لعنةُ الشعر/ الشاعر: محمد الحاج سليمان

 لعنةُ الشعر


ما أتعسَ الشِّعرَ بل ما أتعسَ الشُّعَرا

أربــابُ فـكـرٍ ولـكـنْ جـلّـهـمْ فُـقـرا


مـــاذا نُــؤمّــلُ والأيّـــامُ تُـرهـقُـنـا

وسعيُنا يـقـتـلُ الإلـهـامَ والـصّـوَرا


نسيرُ خــلـــفَ لُقيماتٍ قُسِمنَ لـنـا

ونـطـعـمُ الشِّعرَ حـبّـاً للجياعِ قِـرى


أعــودُ ليلاً وشيطانُ القصيدِ غـفـا

على الرفوفِ ولـم أظفرْ بما ظفرا


شـيـطـانُ شـعـري وفيٌّ لايفارقُني

فـكـان مثلي يحبُّ الأُنسَ والسمَرا


وكــانَ أمس نديمي كـلّـمـا هجعوا

واليومَ غــابَ ولا ألقى لــهُ أثـــرا


فتّشتُ عـنـهُ كـثـيـراً دونـمـا كـللٍ

فـلـم أجـدْهُ وعــادَ القلبُ منفطِرا


فقالَ لي بعضُهمْ قـد مـاتَ مكتئباً

وقيلَ لي إنّــهُ قــد مــاتَ منتحرا


وقيلَ لي إنّــهُ في السجنِ معتقلٌ

فمن سيجلبُ عــن أوضاعِهِ خبرا


ومــن يـعـيـرُ لـنـا شيطانَهُ زمـنـاً

حتّى نترجمَ شـوقـاً للفؤادِ سـرى


محمد الحاج سليمان

تعليقات