إلى أبتِ/ العنقاء
إنّي عُرفت بليْن القلب يا أبتِ من لفّة المهد حتّى شيبِ ناصيتي لقد جُبلت على الأخلاق من صغري تجري المكارم في نبضي وأوردتي خُلقتُ مرهفةَ الإحساس طيِّعةً الرفق واللين والتّحنان من صفتي نقيّة الرّوح لا غلّ ولا حسدٌ وليس في القلب خبثٌ قِيد أنملة أغضّ طرفي وحسن الظّنّ من شيَمي وبسمة الحُبّ لا تألو على شفتي إنّ البساطة من أصلي ومن خُلقي وعزّة النفس طبعي والرضى سِمتي مازلت في زحمة التضليل ثابتةً أمشي الهويْنى على هدْيٍ وبيّنة أسرفت في طيبتي حتى غدت سببا أن تُستغل لأغراض. ومصلحة ولم تكن طيبتي ضعفا ومنقصة وإنما تلك أخلاقي. وتربيتي أعفو وأصفح ما في الصدر من ضغن ولست أشكو لغير الله مشكلتي عزيزة النفس لا عُجْب ولا بَطرٌ رفيعة القدر فوق النجم منزلتي ماكنت أحسب أن الناس معظمهم لهم وجوه مغطاة بأقْنعة تلوّن الناس كلٌّ حسب حاجته وغ...