إلى أبتِ/ العنقاء

 إنّي    عُرفت  بليْن القلب  يا أبتِ

من لفّة المهد حتّى شيبِ ناصيتي


لقد جُبلت على الأخلاق من صغري

تجري المكارم  في نبضي وأوردتي


خُلقتُ  مرهفةَ الإحساس  طيِّعةً

الرفق واللين والتّحنان من صفتي


نقيّة   الرّوح  لا غلّ   ولا حسدٌ

وليس في القلب خبثٌ قِيد أنملة


أغضّ طرفي وحسن الظّنّ من شيَمي

وبسمة  الحُبّ  لا تألو   على شفتي 


إنّ البساطة من أصلي ومن خُلقي

وعزّة النفس طبعي والرضى سِمتي 


مازلت في زحمة التضليل ثابتةً

أمشي الهويْنى على هدْيٍ وبيّنة


أسرفت في طيبتي حتى غدت سببا

أن  تُستغل   لأغراض.  ومصلحة


ولم  تكن طيبتي ضعفا ومنقصة 

وإنما  تلك  أخلاقي.  وتربيتي


أعفو وأصفح ما في الصدر من ضغن

ولست   أشكو  لغير الله   مشكلتي


عزيزة النفس  لا عُجْب ولا بَطرٌ

رفيعة  القدر فوق  النجم منزلتي  


ماكنت أحسب أن الناس معظمهم

 لهم  وجوه    مغطاة   بأقْنعة


تلوّن الناس  كلٌّ حسب  حاجته

وغاب أهل الصفا والصدق والثقة


قد نكّروا زيهم ما عدت أعرفهم

وضاع ما كان من ودّ  ومن صِلة


وما   أبرئ   نفسي إنني  بشر

ولا أزكي  فإن النفس  آمرتي


ولا أمُنُّ على الرحمان في عملي

أعوذ  بالله من  مَنٍّ   وتزكية


فلي معايبُ تتْرى لست أجحدها

ولست أنكر أخطائي  ومثلبتي


إني.   لأعلم.  أنّ  الله   مطّلعٌ

ولست  أيئس من عفْو  ومغفرة


أستغفر الله من خِطْءٍ  ومن خَطإٍ

أستغفر الله   من ذنب  وسيئة


أستغفر الله ممّا كان  من زلل 

أستغفر الله من  زيغ ومعصية


وحسبي الله يحميني ويحفظني

فحسبي الله مِتْراسي وأسلحتي


والحمد لله   حمدا دائما  أبدا

الحمد لله في ضيق وفي سعة


العنقاء. من البسيط

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة