لا.ياابنة ساور التشكيك خافقها /الشاعر ابو جعفر الشلهوب
،،، لا يا أبنةً ساور التّشكيك خافقها،،،،،
قرأتُ في لغةِ الأحداقِ أسئلةً
كانت عيونك بالإيحاء تُمْليها
قرأتها وربى الوجنات ذابلةٌ
والوجهُ شاحبُ والآهاتِ تُخفيها
قرأت تنهيدةً في الصدر عاتبةً
لولا حياؤك ما كنتِ تداريها
قرأتها ودموع العين حائرةٌ
صارت كأسئلةٍ عيناك تلقيها
لمّا قرأتُ بسفر الوجه أسطرها
زادت شجوني وأضنتني مراميها
إن شحَّ في ناظريَّ يا ابنتي بصرٌ
عيون قلبيَ مازال السنا فيها
فليس يجهل عقلي ما تحدّثهُ
أحداقُ فاطمةٍ أو صار يؤذيها
أتسألينَ لم الأقلام قد صدحت
شعراً وكنّا على الأسماع نلقيها
صرنا نسابق في أشعارنا زمناً
لحين عودتها في الغد نهديها
إلى منى صغت أشعاراً منمّقةً
وصرتِ من فرط أشواقٍ تغنيها
وتسألينَ أتينا قبلها فصَهَتْ
فيك الحروف ولا تبدي تهانيها
ما أزهر البوح بسّاماً بقافيةٍ
ولا اليراعة صار البوح يغريها
صامت حروفك أم جفّت مناهلها
أم ياتُرى ما الذي أقصى قوافيها
أم في الفؤاد لكلٍّ منّا منزلةٌ
من شاء يبعدها أو شاء يدنيها
صدري تملَّكَهُ ظنٌّ يحارُ بهِ
أرح فؤادي أبي ماذا أسميها
لا يا ابنةً ساور التّشكيك خافقها
وصار بالرّيب والأوهام يُنبيها
لا تجعلي الشّكَّ والأوهامَ تأسرهُ
ولا رؤى العين أوهامًا تغذيها
ما القلب قد ضاق يومًا في مرابعه
ولا الرّبوع بهِ شحّت مراعيها
لي خافقٌ يا ابنتي ماضاق مُتسعاً
حباً لدانيها أو ودًّا لقاصيها
لا نحمل الحقدَ أو تغفو بخافقنا
ضغينة في نوى الأكباد نبقيها
لم نزرع الشوك في واحات خافقنا
ولا بأفعالنا كنا نُنَميها
أكبادنا زُرِعَتْ من طيب طينتنا
كنّا بساقيةٍ للخير نسقيها
بالطّهر والطّيبِ فاضت من طبائعنا
حتى تزيد سُمُوًّا في تناميها
إن كان قلبي بهذا الحبّ مُتْسماً
أكان فاطمةً عنه َسيُقصيها
إن ضاق صدريَ من هَمٍّ يشاغلهُ
قولوا لفاطمةٍ ما كان ناسيها
فلم يزل في نوى الأكباد منزلها
في بؤبؤ العين طول العمر نبقيها
في الحَرِّ والقَرِّ لم تبرح نواظرنا
جفني يظللها والهدبُ يحميها
لكنّهُ الحرف ، ليس الحرف لي خدمٌ
ولا القوافي تُقاد من نواصيها
ولا اليراعة من بحرٍ أُعَبّقها
ولا المعاني من الأنهار أرويها
فقد تفيض كأنهارٍ يراعتنا
وقد تشحُّ وتستعصي معانيها
حرفي من الصّخر بالأظفار أحفره
حتّى أُشَيِّدَ أبياتي وأبنيها
فلا تلومي أبـًا أظفاره عجزت
أن تنحتَ الصّخر كي تبلغ أمانيها
،،،،،،،،،،،،كلمات ابو جعفر الشلهوب، ،،،،،،،،
تعليقات
إرسال تعليق