الشعر والربيع/ الشاعر عبد الحكيم المرادي

 معارضتي لقصيدة الشاعر الكبير/ تميم البرغوثي

(أيا ياسمين التي من حلبْ..)

----------

الشِّعْرُ و الرّبيع


على صَفَحاتِ الزّمانِ كَتبْ

 يَراعي فُصولَ الأسى و انتحبْ


و أيقَضتِ الأحْرُفَ النّاعِسات ِ

عيونٌ تَسُحُّ دُموعَ العَتَبْ


(تَميمُ) أتْرجو الوصالَ و هلْ

ترى حالَنا يَستجيبُ الطّلبْ !!


أَتشكو أوامَ الفراقِ و في

فؤادِكَ كأسُ الشّتاتِ يُصَبْ ؟!!


و هلْ يَجْمعُ الواقعُ المُرُّ ما

تَفَرَّقَ مِنْ شِملنا أوْ ذَهبْ !!!


و في كُلِّ أرضٍ لَنا قصّةٌ

تُؤلِّفُها قاذفاتُ العَطبْ


و يَسْرُدُها عصرُنا المُنْتَشي

بإحراقِنا في بلاطِ (النُّخَبْ)


(أيا ياسمينُ) و كمْ رونقٍ

مِنَ الياسمين الخريفُ سَلبْ


أقامَ زمانُ الشّحوبِ لَهُ

على خَدِّها معبداً و انْتَصَبْ


و أرخى جَدائلَهُ القاحلاتِ

على وجهِ نيسانِها و احْتَلبْ


(تميمُ) تَوقَّفْ هُنا كَي ترى

ربيعًا غدا أجردًا مُنْتَهبْ


يبيتُ على وَقْعِ أنّاتِهِ

يُناجي حفيفًا ذوى و احتجبْ


تُصَفِّقُ أزهارَهُ الذّابلاتِ

أعاصيرُ عَهدِ الشّقا و النّصبْ


و تَلْعَنُ آلامُهُ الهامِساتُ

عُروشَ التّسَلُّطِ (أمًّا و أبْ)


و في عَيْنِهِ لمْ تَزلْ ومضةٌ

تَحِنُّ إلى صُبْحِها المُرتَقبْ


ربيعٌ كأحلامِنا العانساتِ

كَحُلْمِ طفولَتِنا المُغتصبْ


فأيُّ الدُّروبِ الّتي تُرْتَجى

إلى (ياسمينكَ) أوْ تُنْتَخبْ ؟!!


نقشنا خُطى الأمنياتِ على

صخورِ المدى و احتملنا التَّعبْ


لَنا ألفُ رأسٍ و ألفُ زعيمٍ

و مليونُ بوقٍ كثيفِ (الشّنبْ)


و كُلُّ لهُ مذهبٌ يَقْتَفي

و يمضي الجميعُ وراءَ الذّنبْ !!


أسودٌ علينا إذا كَشّروا

(نِعاجٌ) إذا ما العَدُوُّ وثَبْ


و قَدْ قالَ أشْجَعُهمْ هامِسًا

أنا رَبُّ (نُوقيْ)و لِلقدسِ(رَبْ)


فياليتَ شعري بِمنْ نَتّقي

و حُكامُنا (لليهودِ) لُعَبْ ؟!!


و في عصرنا الفوضويِّ الغبيِّ

تَجَزَّرَ مَدُّ شُموخِ الأدبْ


نَفِرُّ إلى شِعْرِنا نحتمي

فأوجَسَ مِنْ لَوْذِنا و ارتَعبْ


و ضاقَ المديدُ بنا و الطَّويلُ

و مَلَّ المضارعُ و المُقتضبْ


و قالَ القريضُ و قدْ أُنْهِكتْ

قوافيهِ ؛ يا سائلي لنْ أهَبْ


أنا الشِّعرُ غيظُ الشّعوبِ ، أنا

لسانُ التّحرُّرِ ، صوتُ الغضبْ


أنينُ الثَّكالى، حنينُ اليتامى

دموعُ الأرامِلِ ، أشواقُ صَبْ


و عطرُ الأزاهيرِ ؛ زهوُ المُروجِ

غَريدُ الهَديلِ ، قُطوفُ العِنبٔ


سأحيا و أفنا محبًّا لِمَنْ

ْ كيانيْ إليها انْتَمى و انْتسبْ


نذرتُ القوافي التي صُغْتُها

لِـأجْلِكِ يا أمّتي ، ما العَجَبْ !!


و لَستُ بها راغبًا مكسبًا

و ما لِيَ مِنْ بُغْيةٍ أوْ أرَبْ


لأنكِ أنتِ الشُّعورُ الَّذي 

فؤادِيْ اسْتَقَرَّ بِهِ و اضطربْ


إذا لمْ تكنْ لَكِ يا أمّتي

حُروفِيَ ، تَبًّا لها ألف تَبْ


هُوَ الشِّعْرُ سيفٌ إذا لمْ يُسَلْ

و لمْ يُنْضِهِ شاعِرٌ مُنْتَجَبْ


و لمْ يتّقِدْ في الدُّنا ثورةً 

تُذيقُ الطّغاةَ كؤوسَ اللهبْ


 فَكبِّرْ عليهِ إذًا أربعًا

و قُلْ قَتَلَ الشِّعرَ ذُلُّ العربْ

!!!!!!!!!!!!!

# عبد الحكيم المرادي/ اليمن

تعليقات