أمير البيان/ الشاعر احمد سليمان

 ✨السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ✨

🌹تحايا عطرة و أمنيات طيبة لروادنا 


💠 الشعر هو ديوان العرب ..

والديوان هو الثقافة والتراث والتاريخ ..وهنا ندرك  حاجتنا له ،  لأنه وسيلتنا لأن نعرف أنفسنا ونمثل حاجاتنا ونعبّر عنها بالاسم والصورة والصوت والحركة ..

فالشعر وعي كلي يسمِّي الأشياء ويصوِّرها ويمثِّلها ويغنِّيها

 الشعر ليس تجربة إلهام سطحي إنما هو إشراقة تندلع وفق طبيعة ومكان الشاعر الذي تُنار فيه.

لقد كان الشاعر  العربي ومازال  رائد أهله، يكثف في قصائده الأحلام العربية الكبرى، ويعالج الهزائم، ويفرح بالبهجات، 

كثيرآ مايجد الشاعر في فلسفة الحزن متنفسآ 

لأحاسيسه وكوامنه  لأنه يجد نفسه في عالم مختلف عن العالم الذي يعيشه، سواء كان ذلك من ناحية التفكير، أوالمعرفة، أو مستوى الحياة التي يطمح إليها، والى الأمان والسلام الداخلي والخارجي .

لقد أدرك الشاعر المعاصر أنّ الزّمن الذي يعيشه، هو زمن عنف، وقهر، فجاءت أشعاره حزينة، ومعبّرة عن صرخة تنطلق من أعماق الألم ،والتمزّق الإنساني، إنّها ضربات قضايا الواقع الأليمة وأكثرها الأحداث  كل ذلك خلق جوا حادا من التوتر، 

فمظاهر الحزن تنوّعت بين الإحساس بالكآبة واليأس وبين الشعور بالغربة، والوحدة، وظاهرة الحب التي أصابها الحزن..

والنفثات الثورية الملتهبة في سطوره ليكون شعره نابضآ بنبض الحق و الوطنية ونبرة النضال .

وهنا ينطلق الشاعر سابحآ في البحور الموسيقية بتنوع الدفقات الشعرية ، فتساعد الشاعر على حفظ توازنه النفسي لانه إنسان مرهف الإحساس رغم صلابته وصموده يتأثر بمحيطه 

وبيئته الاجتماعية والسياسية والثقافية و التربوية ..رجل علم وفكر يدرك كيف يرسم من هدي يراعه درب النور والصواب .

والشعر في الحياة المعاشة هو وجدان الشاعر الذي تترجمه الأحاسيس والمشاعر  فتتفجر  بها القصيدة ويخطها اليراع مبتسمة او باكية .

هذا هو الشاعر المخضرم الذي سنخط له في فقرتنا النذر اليسير من مسيرته الادبية .


الشاعر✨ احمد سليمان ✨

فارس شاركنا صولات وجولات مسابقة أمراء البيان بكل هدوء وثقة  ..و حصل على اللقب 

بجدارة و استحقاق .


💠 أحمد جنيد السليمان 

العمر  من مواليد 1965

 ولد في سوريه ،،في قرية صغيرة في ريف معرة النعمان تتمتع بشيء من جمال الطبيعة والهدوء ويعمل اهلها بالزراعة اسمها : الحراكي 

درس الابتدائية في مدرسة القرية ثم أكمل الإعدادية والثانوية في قرية جرجناز ثم تخرج من جامعة حلب كلية الآداب قسم اللغة العربية عام ١٩٨٦ ،، وعمل مدرساً للغة العربية في محافظة إدلب والحسكة ثم عاد ثانية إلى محافظة إدلب ومازلت يتابع عمله حتى الآن .

متزوج ولديه  أسرتان  .

 قصته مع الشعر ،  بدأت مبكرة منذ المرحلة الأولى حيث كان  يحفظ النصوص التي في المنهاج كاملة منذ بداية العام وكان متعطشاً للشعر ولم يبدأ محاولة الكتابة إلا في المرحلة الثانوية وكانت محاولة ساذجة لا ترقى إلى الشعر ،  وفي المرحلة الجامعية تطورت قليلا حيث كان  يتابع الأمسيات الشعرية والندوات ولم تتح له فرصة المشاركة حينها 

لم يكن في حياته اي حافز يشجعه ..  بل  كانت البيئة معادية تقتل الطموح لكن الشعر يسري في عروقه لا يمكنه التخلي عنه .

 كتب الكثير والكثير فقد أحس أنه لا يستطيع أن يحيا بدون الكتابة والمطالعة لكن جميع ما كتبه يبقى سجين دفاتره  . وقد عمل في السعودية مدرساً لثلاث سنوات وهناك ألقى بعض المقطوعات في المناسبات . ولما ظهر الانترنت شجعه أحد الأصدقاء على الانضمام لبعض المجموعات الأدبية والمشاركة في سجالاتها ومنذ ذلك الحين تطور اسلوبه و وتنوعت مواضيعه  

 طغت على شعره صفة  الحزن وذلك بسبب ماعاناه وأهله من قتل وتهجير وتدمير  القرى و والبيوت  بعد نهبها في حرب بلده .

تأثر بعدد من الشعراء أهمهم : ابراهيم ناجي وقد كتب  على نمط الأطلال مرة ومازال هو المفضل لديه . 

كما تأثر  بأسلوب شوقي وخاصة في مدائحه للنبي صلى الله عليه وسلم . 

يجد شاعرنا نفسه في الشعر الوجداني الذي يعكس مشاعر المرء ومواقفه في الحياة ..


🔹لديه  ديوانان لم تتح له فرصة طباعتهما وقد شارك في مسابقات على مستوى المحرر وأحرز بعض المراكز وشارك في أمسيات شعرية عديدة.


🔹  يصرح شاعرنا  : 

*"مازلت اعتبر نفسي من هواة الشعر و لا استحق أن أحمل لقب شاعر . "


*"واقع الشعر اليوم أشبه بعصر المماليك  ..

 أين اشعارنا من شعر شوقي وحافظ والعقاد وناجي والسياب و....... فضلا عن العصر العباسي والأموي والاندلسي .  وبالرغم من هذا يوجد لدينا نصوص راقية وومضات مضيئة  تحتاج إلى رعاية لتثمر وتؤت أكلها وللأ سف هذه الرعاية غير موجودة حتى الآن ."

*  " إن وجود المنتديات والأمسيات دفع بعجلة الشعر شوطاً لا بأس به لكن المعاناة التي نعيشها والكفاح المرّ من أجل لقمة العيش يشغل المساحة الأكبر من تفكيرنا ويبقى هامش صغير لنعبر فيه عن مكنونات نفوسنا شعراً بدافع تنفيس بعض الكرب ."

  

*"لكي يرتقي الأدب يجب أن تكون للأديب مكانة ومورد رزق يقيه شر العوز والحاجة اولا .. ثم وجود نقد منهجي يميّز الغثّ من الثمين بأسلوب علمي يعتمد على معايير موضوعية فإنّ الاذواق تختلف وتتفاوت. 

وبما أنّ مجتمعنا يعيش الفقر والتهجير وعدم الأمان فلن يلتفت الناس إلى أي انتاج أدبي لأنهم مشغولون بتأمين خبز أولادهم ويعتبرون الأدب ترفاً وسط ازدحام الحاجات والآلام 

لم أرَ جمهوراً للشعر فالمهتمون قلّة وذلك للأسباب الآنفة .وكذلك باقي فروع الأدب . "


✨واخترت لكم قصيدته التي شارك فيها في        

        المرحلة النهائية من المسابقة 


بَكَتْ لَوْعةً عَينُ الغَمامِ فَلا أَدْري 

  تَبَسّمَ ثغرُ الرّوضِ أمْ دَمعُهُ يَجْرِي

   تَسيلُ لُجَيْنَاً ثُمّ تَهوي لَآلِئَاً

فَتَكْسو خدودَ الوَرْدِ نوراً من الفجرِ

وَماسَتْ أزاهيرُ الرّياضِ فَرَنَّحَتْ 

مُتونَ الأَقاحِي البيضِ في الأُزُرِ الخضرِ 

تَمِيلُ فَيَسْتَرْخِي الوِشاحُ كأَنَّها

 بُدورٌ على الأَكْمامِ تَبْدُو من الخِدْرِ

تَموجُ بأَلْوانِ العَبيرِ خَمَائِلٌ 

 تَحَلَّقْنَ منْ سَفْحِ الكَثيبِ إلى النَّهْرِ

وُرُودٌ كَأَسْرَابِ النّجومِ تَأَلَّقَتْ

 وَ واحاتُ أَزْهَارٍ تَضَوَّعُ بالعِطْرِ

إذا قَبَّلَتْها نَسْمةٌ ذاعَ بَيْنَها

 وَ بَينَ النَّدى نَجْوى أَرَقُّ مِنَ الشِّعْرِ

تُسَلّي صَباباتِ القلوبِ بِمَنْظَرٍ

 أَنيقٍ وَ أَنفاسٍ مُعَطَّرةٍ تَسْري  

وَ دَوْحٌ أَقامَ الطّيرُ فوقَ غُصُونِهِ

   أَذَاناً وَ صَلّى في خشوعٍ بلا طُهْرِ

فَجَادَ بِأَلحانٍ عِذابٍ كَأَنّها

  قَصَائِدُ لمْ تَخْطُرْ ببالٍ ولا فكْرِ

تَرَانِيمُ عِشْقٍ كُلَّ حِينٍ تَجاوَبَتْ 

  تَخَلّلَها التّقبيلُ ثغراً إلى ثَغْرِ

يَهُبُّ نَسِيمُ الصّبحِ رَيّانَ بالنَّدى

لِتَهْمي بِهِ الأَنفاسُ بَرْداً على الصّدْرِ

وَ يَنْسابُ مِنْ هَمْسِ الغُصُونِ تَأَوُّهٌ

 فَيَجْري مَعَ الأَصْدَاءِ في لُجّةِ النّهرِ

كأَنَّ صَدَى التّيارِ أنْفَاسُ عاشِقٍ 

   تُؤَمِّلُهُ الأَحلامُ بالنّائِلِ الغَمْرِ 

على جَانِبٍ مِنْ ضِفَّتَيْكَ تَتَابَعَتْ. 

 قُطُوفٌ جَناهَا القلبُ في غَفْلَةِ الدَّهْرِ

  فَكَمْ في ظِلالِ التّوتِ قِلْنا وكمْ مَشَتْ

خُطانا دروبَ العشقِ في مَيعَةِ العُمْرِ

وَ عَادَتْ إليكَ الرّوحُ ظَمْأَى وَعَادَها

  لَواعِجُ شَوقٍ لا تَقِلُّ عَنِ الجَمْرِ

فَللّهِ صَبٌّ ذَوَّبَ الشّوقُ قلبَهُ  

 ولو كانَ هذا القلبُ أقْسى مِنَ الصَّخْرِ

سَلَامٌ على عَهْدِ الوصالِ وَ أَهْلِهِ

  وَلِلَّهِ ما لاقَى الفؤَادُ مِنَ الهَجْرِ

لَيالِيَ كُنّا والهوى طَوْعُ أمرِنا 

 تَمُرُّ بِنا الأيّامُ لَمْحَاً ولا نَدْري

فَما حيلَتي والدّهرُ فَرّقَ بَينَنا

 إذا لَمْ تَجِدْ نفسي سبيلاً إلى الصَّبْرِ

أَتُسْعِفُني الأقدارُ بالوَصْلِ مَرّةً

 لِأَحْيا سَعِيداً أمْ جَنَحْنَ إلى الغدْرِ؟

ولَوْ دامَ في هذي الحياةِ سعادَةٌ   

 لِحَيٍّ لَما اسْتولَى المُحَاقُ على البَدْرِ

لَقَدْ حَمَّلَتْني قَسْوَةُ الدَّهرِ حَسْرَةً

  تُصاحِبُني حَتّى المَمَاتِ إلى قَبْرِي


~~~🔹~~~🔹~~~🔹~~~

📝قال فيه محب القوافي ابو عائشة 

عبد الحكيم المرادي الشاعر اليماني الهمام :


(( أحمد جنيد السليمان من شعراء الصف الاول شاعر خليلي أصيل يمتاز بجودة السبك و بلاغة التعبير و حسن الصورة و براعة الاشتقاق . 

ملك الأدوات (لغة ، و بلاغة ، و عروضا) 

فجاءت قصيدته مستوفية الأركان ..سلسة الأسلوبِ ، سهلةً ممتنعةً ، مِنْ غيرِ غموض و لا تعقيد .))


📝 قال فيه سليمان سليماني 

           الشاعر السوري النبيل :


((شاعر عظيم عتيد السبك .. عميق المعنى .. نبض قلبه يعزف أجمل الألحان .. التي تشنف الآذان .. لم تخرج كلمته من لسانه بل من قلبه .. وهي تتجاوز الآذان .. لتعانق القلوب بدون استئذان . 

وفق الله شاعرنا الفخر ابن بلدي ولا فخر . 

وأهمس في أذنه قائلا : 

إن ذاكرة التاريخ لا تنسى .. فكم من شاعر مغمور بين قومه .. خامل ذكره في عصره .. هيأ الله له الذكر الرفيع .. فأعلى من ذكره فهو أشهر من نار على علَم )) .


~~~~~~~~🌹~~~~~~~~

سررنا بمتابعتكم واهتمامكم ودعمكم 

وآمالنا المشرقة لكل شعرائنا وأدبائنا ومثقفينا 

بالتوفيق والتميز ودوام العطاء .


متابعة شيقة ومفيدة 

 ...........والمزيد في التعليقات .

تعليقات