سورة الكهف

 السلام عليكم ورحمة الله 

الحلقة #الخامسة 


📜 رِسَالةُ السُّورة القُرآنيّة


🔅 سُورة الكَهْف .. 


{ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا } ..


 آياتٌ ..

حمَلت اليقين لللنّبي ﷺ ؛ حتى وقَر المعنى في الصّدر ، وعجزتْ العربيةُ عن التَفسير !


{ أَمْ حَسِبْتَ } ..

ياللوحي يحمل نفحةَ الفجر لقلب النَبي ﷺ ..

يأخذ به إلى اتِّساع الأُفق ، ويزرع للأمّة نجمةً أبدية يستدلون بها ؛ إذا اشتدت الوَحشة !


{ أَمْ حَسِبْتَ } ..

كأنَّ القرآن يعقد بالآيات طَوق النجاة لنا ؛ حتى لا ينضَب الخَطو ، ولا الصَوت ، ولا العزم ..

حتى لانرتبكَ في الظَلام ..

 وحتى لا تجعل الأحداث المؤمنين ؛ مثل رنينٍ فقدَ صوته ..

مثل رنينٍ عابر !


{ أَمْ حَسِبْتَ } ..

تبدو سورة الكَهف ؛ مثل كون من السَكينة .. إذ في مطالع السُورة ؛ تلوح مفاتيح الإجابات !


{ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا } ..

 آيةٌ تقول لكَ ؛ أنَ في الغيب ميلاداً حاشداً للكثير من الآيات ، وما قصّة أهل الكهف بأَشدَّها عجباً !


وعَجباً ؛ بصيغة المَصدر للمبالغة .. بعَجيبِ ما في الغيب ، كأنّ المعنى ؛ وما عند الله فيه مُتّسعٌ للأمَل !


 في هذه الآيةُ ؛ تُهرع الحقائقَ بين يدي الكلمات .. تقدّم للبصيرةِ وَعيها ، وتبقينا مُتماسكين .


 تغمُرك الآية ..

 بمعنى ؛ أنّ لاشيء يُفزع عَتمة الظُلم ؛ مثل الطمأنينة ..

لاشيء يفزعها ؛ مثل أمانِ الثقة .. فرابط عليه 

وهنا فقط ؛ يخسر الباطل كلَ الرِّهان !


{ أَمْ حَسِبْتَ } ..

حديثٌ يستهلّ بالنَبي ﷺ ؛ فهو قدَر القوافل السائرة نحو التغيير ، وهو حاديها !


كان النَبي ﷺ يحمل حزن الأنبياء .. يحمل حزن المُرسلين ..

وكان القُرآن ؛ يبدّد  عنه كُل مايَخدش الأمل !


فيا لله ..

كيف تُصبح الحروف رداءَ المعاني المَهيبة !


{ أَصْحَابَ الْكَهْفِ } ..

قصةٌ يعتلي الصمت فيها المشهد .. قصةَ من آثروا الإنسحاب ؛ حتى لايكونوا من القَطيع ..

قصةَ من أدركوا ؛ أنَ بعض المواقف لا تحتمل الحياد ..

قصةَ مَن عبدوا الله بالقلب ..

 وعبادة القلب ؛ صَون العَهد !


{ أَصْحَابَ الْكَهْفِ } ..

وهل للكَهف صُحبة ؟

 أمْ أنّها الوحدةُ ؛ تُجرّدنا مِن كُل شَيء !


لا بأس ..

 هذه وحدةٌ ستعجّ بالآيات والكَرامات !


{ وَالرَّقِيمِ } ..

الرقيم لوحٌ مِن الطّين ..

فلماذا يَكتُبون ؟

 ولماذا يُكتبون ؟

حتى لا تَغيبُ البدايات عنّا ؛ كيف كانتْ ، وكيف تَكون !


 لماذا يَكتُبون ؟ ولماذا يُكتبون ؟

 هل كانوا يَنحتون خارطةً للخروج .. هل كانوا يكتُبون قصة التَوحيد ؟! 

لماذا يَكتُبون ؟ ولماذا يُكتبون ؟

 حتى يُشعلون لنا فَتيل الذّكرى .. فننتبهُ ؛ أنّ اختباءَ المؤمنين والخوف بُرهةً من الزمن ، وليس المَشهد كُله !


قد تنحني الآمالُ حيناً من الدّهر .. ولكنّه ليس كُل الدّهر !

فِتية كانوا مُخلصين لخَطوتهم ، فدوّنوا لنا الحكاية !


{ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ } ..

 يشتَدّ دبيب الخوف في أقدامهم .. تجفّ حَناجرهم ، ويتخطّفهم توقّع المَجهول ..

ينكسرُ الضّوء ..

وفي العُمق ؛ تتناثرُ شظايا العَتمة ..

ومع الّليل ؛ يزيد ذُعر العيون !


 يبدو المكانُ مغلّفاً بالضّياع ..

 لاشيء يومِض في القُرب ..

 لكنّهم فِتية تدثّروا ببيض النَوايا ؛ فألقاهم اللهُ في كنَف اليَقين !


يستترون برداءِ الغياب ..

فللشُروق آوان !


ياربّ ..

مهاجرون على غَفلةٍ من الظُلم نحو الحَقيقة !


 يدخلونَ مثل طيفٍ شفيف ..

 يَسيرون على حافّة الحَذر ..

 ويَهمسون ؛ لا تملكُ العَتمة قانون َالخُلود !


 ينتشر الأُنس في الكَهف ؛ مثل مسكٍ تحفّه الملائكة ..

 يصنعون للحَصاد فُصوله رغم عرَق الروح وارتجاف الخَطو ..

 كُل ما حولهم ؛ كان أَوج الزّبَد !


 كان الباطلُ يريدهم مُروراً عابراً ..

وكانوا يعلمون .. أنّ المسافة بين كان وما سيكونُ ؛ هي احتمال زفرة الوجع ..

 والوجعُ في سبيل الله ؛ هو الوجعُ الأشهى ..

وغداً ؛ ستبزُغ مشكاةُ فجرٍ تبتلع كلَ الظَلمة !


{ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً } ..

وحدَه مَن سمع ما أضمروا وما قالوا ..

تتكرّر { من لَدُنك } ..

التي تعني صلةً مباشرة دافئة كريمة !


 و { رحمة }ً هُنا بالتّنكير ؛ الذي يوحي بسؤالِ الكَثرة الغامرة ..

{ رحمةً } يارب تمسكُ بقايانا أن لا تقَع !


{ رحمةً } ..

فنحنُ نعوذ بك من خوفٍ يستولي على الحَواس ..

نعوذ بك من وَحشةٍ تردنا عن الطَريق !


 تمتدّ الكلمات في السماء ؛ مثل مئذنة ..

ذلك دعاءٌ لنْ ينحسر !


أولئكَ فتيةٌ ..

أينعَ قدَرهم بالدُعاء !


{ وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا } ..

  ماهو " الرّشد" ؟

 دعاءٌ تعجز العربية فيه عَن وزن الحروف ..

 دعاءٌ يستحثُّ القدر في ألطافه ..

دعاءٌ يكتسحُ الدّجى في هَوله ! 


وانتبه حين { أوى الفتيةُ إلى الكَهف } .. لم يسألوا الله الَنصر ، ولا الظّفر .. ولا التّمكين !


فقط قالوا :

{ رَبنا آتنا من لدُنك رحمةً وهيء لنا من أمرنا رَشَدا } ..

فالرَشد هو :إصابة وجه الحقيقة 

هو السداد 

هو السير في الاتجاه الصحيح ..

فإذا أرشدك الله فقد أوتيت خيرًا عظيما 

وخطوات مباركة .


يتبع ...........


ــ💟ــ ٱللَّـﮬـُمَّ صـَلِِّ وَسَلِّـمْ ؏َـلَے سَيِّدِنَـا مُحَمـَّد ْ 

وَ ؏ـَلَے آلِـہِ وَ صَحْبِـہِ أَجْمَـ؏ـينْ~ﷺ 


          💞ﷺ ﷺ ﷺ ﷺ ﷺ💞

تعليقات