الشاعر :رفيق سليمان السليماني
🌹السلام عليكم ورحمة الله
تحية عطرة لروّادنا الكرام
.
🌀كان الشعر ومازال الناطق الرسمي لكل المناحي الفكرية والثقافية والسياسية والاجتماعية ..
والأدب بمضمونه هو التعبير عن تجارب شعورية في صور موحية تعرض محاولة للتغيير والتجدد في تقديم شتى الموضوعات في نصوص أدبية متنوعة في قالب شعري أونثري ..
ومازال جزء كبير من الشعراء يحرص على بقاء الدور الرسالي للشعر، وبخاصة إن كان يحمل في جنباته ارتباطًا بالموروث الأصيل واستمرارية مع كل حديث نافع ، لأن التجديد ضرورة واستجابة حقيقية لمتغيرات العصر،
وهنا تكون مهمة الشاعر التي أيقظتها الرغبة في تصحيح العلاقة المتوترة بين العقيدة والأدب ليجعلها متناغمة تؤدي الرسالة بكل أمانة !!
وإن الشعر الإسلامي ينطلق دائما من رؤية إسلامية ترتكز على التصور الديني للقضايا الفكرية والثقافية والاجتماعية للأمة والمنبثق أساسا عن أصالة الوعي الديني للشعب، وضرورة الإخلاص لها من أجل خدمة المصلحة العامة من جهة، وتحقيق شعرية النص باعتباره خطابًا تواصليًا بين الكاتب والقارئ .
ولهذا كانت ريادة هذا الضرب من الشعر ممتدة في تاريخنا العربي الإسلامي، وشاهدة على دوره في تأريخ وحتى تأسيس الثقافة العربية الإسلامية بشكل يدعو للإعجاب والذهول أمام مهمته النبيلة .
🌀 فارسنا اليوم أديب وشاعر لمع نجمه
في سماء الفكر وأثبت حضوره بجدارة بين نخبة أهل الأدب والثقافة
وشاركنا مراحل مسابقة أمراء البيان
واستحق المركز #الثالث بين فرسان القريض ،
و قدم فيها من ذخيرة فكره ورحيق افكاره
في قصائد متميزة على بحور متنوعة .
وهو الذي أثبت في قصائده ونصوصه أهمية الإيمان بأن الكتابة الشعرية رسالة هادفة ملتزمة لا يجب أن ينحصر في فنيتها ..بل يتجاوزها إلى تحقيق المنفعة الإنسانية التي تتقاطع مع الاجتهاد في تشكيل القيم الجمالية التي تحققها قدرة الشاعر وبراعته في الأداء.
وهو يؤمن أن من نتائج تمسك المسلمين بدينهم أن أحدثوا تغييرا فكريا وثورة في المناحي الفكرية والسياسية والثقافية ، لأنها تدعم وتؤسس بأسس متينة فكانت المعاني الإسلامية محك جودة الشعر أو رداءته.
شاعرنا اليوم يسعى للإشادة بشعر يلتزم فيه صاحبه بالقيم الخالدة للحفاظ على الحياة والدعوة إلى الحرية الإنسانية وما فيها من تحرر من قيود الخوف وشهوة المال والجسد و الخنوع للظلم .
يطالب أقرانه بشعر لا يحيد عن الثوابت والأصول ولا يسقط في الدعوات الضيقة التي تحصر الشعر خاصة والأدب الإسلامي عموما في العودة إلى القيم وتسخيره في الدعوة والوعظ، حتى لا يضعف وينصرف عنه المتلقي ويفقد الصورة الفنية.. بل ينادي بالشمولية واتساع الآفاق بالموضوع الهادف وتوظيف اللغة العربية الجديدة الراقية وتحقيق الرؤية الواضحة والخيال الموسع لآفاق التجربة الشعورية كل ذلك يكسبه العالمية ويعيد له دوره الحضاري كما كان في السابق.
🌀
سليمان سليماني 💥
رفيق سليمان جعيلة (السليماني)
ولد في سوريا في مدينة حمص عام 1982 ،،
تخرج من الثانوية الشرعية عام 2001
و تخرج من كلية الشريعة والحقوق بجامعة دمشق عام 2006 ،
حصل على دبلوم التأهيل التربوي في عام 2007 من كلية التربية في جامعة البعث .
يعمل مدرسًا في ثانويات مدينة حمص بالإضافة إلى عمله بتحقيق كتب التراث .
متزوج وأكرمه الله بثلاثة أولاد .
بدأت هوايته وحبه للشعر منذ الطفولة .. واندفع يكتب الشعر بشغف في المرحلة الثانوية .
قرأ للمتقدمين والمتأخرين من الشعراء
فمن المتقدمين على سبيل المثال : حسان بن ثابت رضي الله عنه ، والشافعي رحمه الله ، والمتنبي وأبي فراس الحمداني ، وأبي تمام ، ومن شعراء الشعر الأندلسي الذي يستهويه كثيرا بل هو من العاشقين لأشعارهم : ابن زيدون وأبي البقاء الرندي .
ومن العصر الأيوبي : قرأ كثيرا لبهاء الدين زهير
ومن المتأخرين : أحمد شوقي أمير الشعراء . وحافظ ابراهيم شاعر النيل .
أما الأدباء فقرأ المجموعات الأدبية الغراء للمنفلوطي ومنها النظرات ، العبرات، تحت ظلال الزيزفون، الفضيلة .
ومصطفى صادق الرافعي صاحب الكتاب الشهير : وحي القلم .
تميز شاعرنا وبرع في الشعر العمودي ،،
تتضمن موضوعات قصائده الحكمة والفخر و الابتهالات والمناسبات الدينية ، و القصائد الثورية و الإنسانية والاجتماعية .. وتفيض السطور عبقا وعذوبة لديه في قصائد الحب العذري .
هو يؤمن أن الشاعر أو الأديب صاحب رسالة إنسانية وتربوية .. يشارك مجتمعه الأفراح والأحزان ويقف دوما إلى جانب من يحتاجه بالكلمة الطيبة التي ترفع الهمة وتزيل الحزن وترسم البسمة في وجوه التعساء .
كما كتب في النثر وفن الخطابة والخاطرة .
وله كتاب بفن الخاطرة غير مطبوع نشر أجزاء منه على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان : نبض قلمي يحدثكم .
أما عن رأيه في دور الأدب والفكر في ظل الظروف التي نتعايش فيها فهو يعتقد أننا
نعيش اليوم نهضة شعرية على خطى الأولين .. نشهد فيها شعراء شعرهم قوي المعنى والمبنى .. وفي نظره هؤلاء قلّة .
ولا يريد أن يقدم نظرة متشائمة عندما يجد أن أكثر شعرائنا في هذا العصر لا يتقنون الا بابًا واحدًا من أبواب الشعر وهو الغزل .. متناسين أن الشاعر لا يكون شاعرا إلا إذا طرق أبواب الشعر جميعها كالإنساني والإجتماعي والتربوي .. ..
أما عن دور المنتديات الأدبية والمواقع الالكترونية ..ومن خلال نشاطه فيها فهو يجد لها أثراً بالغاً في تنمية مهارات الشعراء المبتدئين وصقل مواهبهم من خلال التواصل مع أساتذة الأدب والنقاد المتمكنين في هذا المجال .
ولها دور معنوي أيضا فهي تزيد من ثقة الشاعر بنفسه وقدراته وإمكاناته .. وإن ظهرت في الآونةِ الأخيرة بعض المنتديات بأسماء أدبية وليس لها صلة بالأدب لا من قريب ولا من بعيد .. همها النشر وكثرة المعجبين والتعليقات ، دون أن يكون هناك منهج نقدي رصين يقوِّم اعوجاج اللغة من حيث المبنى والمعنى .
وعن مشاركاته في المنتديات على أرض الواقع فله حضور أدبي دائم من خلال الخطابة والندوات الأدبية التي تقيمها مديرية التربية بين الحين والآخر .
له عدة دواوين ومؤلفات غير مطبوعة بسبب كلفة الطباعة والنشر وبسبب ما تمر به البلاد من أزمة اقتصادية ،،
منها مؤلفات في الشريعة الإسلامية
(في مجال الفقه والحديث النبوي) والتربية والأدب العربي وتحقيق التراث ومنها :
١_ علمني يا رسول الله .
٢_ تحقيق شرح البيقونية في مصطلح الحديث النبوي للإمام الزرقاني .
٣ _ تحقيق فتح القريب المجيب في الفقه لأبي زكريا الأنصاري
٤_ فوائد الذكر على ضوء الكتاب والسنة .
٥_ تحذير الأخيار من الكذب على المختار عليه الصلاة والسلام .
٦- نبض قلمي يحدثكم : وهو مجموعة توجيهات تربوية وأدبية ...
٧- نحو منهج علمي قويم
٨- في رحاب المحبرة : وهو نصوص ادبية في مدح المحبرة من شعر ونثر .
٩_ ديوانان من الشعر العربي :
الاول : بوارق المشاعر ..
والثاني : بين الفكر والروح.
حبه للشعر لا يوصف فهو لم يتوقف عن قراءة الشعر منذ الصغر .. لكنه ترك كتابة الشعر مرتين أو ثلاث
بسبب انشغاله بتحقيق كتب التراث وغيرها من المشاغل الحياتية
.. وفي النهاية عاد إليه بشغف كبير ولا يعتقد أنه يستطيع تركه ولو فكر بذلك !!
وكان من أسباب عودته لكتابة الشعر محاولة منه لتقديم منهج تربوي في الشعر ، مصدره أخلاقنا وقيمنا العربية والإسلامية .
----------------------------
و نعرض لكم قصيدته التي فازت في المرحلة النهائية
بَرِيقُ السَّراب
بَرِيقٌ هِيَ الدُّنيَا وحُلْوٌ رُضَابُها(١)
وفي حُسنِها الأهوَاءُ سالَ لُعَابُهَا
تَبَدَّى بَأَثْوَابِ الجَمَالِ فُتُونُها
كحسناءَ عنْ بدرٍ يُشَاحُ نِقابُها
فُتِنتُ بها فالنَّفسُ طوعُ مُرادِها
فعَاقَرْتُ آثاماً ضِرَامٌ عَذَابُها
مَضَى العُمْرُ في تيهٍ مُضِلّاً طَرِيقَهُ
وأَغْرَى غُرُورِي بالنَّجاةِ سَرابُها
غَزَا الشَّيبُ ساحاتِ الظَّلامِ بِمَفْرِقِي
وعَضَّتْ على عَزْمِي همومٌ ونابُها
قَضَيتُ زماناً والشُّرودُ سَجِيَّتِي
أمَا آنَ للنَّفْسِ الجَمُوحِ إيَابُها ؟!
شَقاءٌ عَرَاني مِنْ ذُنوبِي وَغَفْلَتِي
ونِيرَانُ صَدْرِي قدْ تَفتَّحَ بابُها
وضَاقَتْ بِيَ الأنْفاسُ مِنْ وِزْرِ كُرْبَةٍ
يَشِيبْ لَها مِنْ كُلِّ فَوجٍ شَبابُها
أَنَخْتُ بِرَحْلِي بَعْدَ طُولِ غِوَايَةٍ
وأَصْعَبُ مِنْ تِلْكَ السِّنِينَ خِطَابُها:
أَلَا أَيُّها الإِنْسانُ قَدْ غرَّكَ الهوى
فَضَاعَ مِنَ النَّفْسِ الضَّلُولِ لُبَابُها
وخَارَتْ قوى عَزْمٍ يُمَدُّ كجُثَّةٍ
وأَمْسَى بِرَمْسِ القَبْرِ قَسْرَاً غِيَابُها
بأيِّ صنيعٍ ربَّها سوفَ تَلتَقِي
وأيِّ بيانٍ سوفَ يُتلَى كِتابُها
إِلَى رحمةِ اللهِ الرَّحيمِ مَصيرُنا
هُناكَ يُذيبُ النَّفْسَ صَهْرَاً عِتابُها
ألَا لَيْتَ أزهارَ الشَّبابِ بِطِيبِها
تعودُ فَيَزْكُو فِي الفُؤادِ ثوابُها
تَدبَّرْ فَفِي الذِّكرِ الحَكيمِ هِدايَةٌ
بِكلِّ شِعابِ الرُّوحِ فاحَ صَوابُها
تَحَلَّ بأخلاقِ المكارمِ إنِّها
دَليلٌ لِذي لُبٍّ تُضِيءُ قِبُابُها
تَخَلَّ عَنِ الأَدْناسِ واحذَرْ قُيودَها
فَتِلكَ المَعاصِي لا يُحَلُّ سِخابُها (١)
وَ كُنْ قطرةً للطُّهرِ يُسقى بِها المَلَا
يَجُودُ بِزَخَّاتِ السَّخاءِ سَحَابُها
وَ لازِمْ تُقَى المَولَى الكَريمِ فَإِنَّها
إذا الرُّوحُ لاقَتْها تَلاشَى ضَبابُها
سَرابٌ هيَ الدُّنيا و نَلْهَثُ خَلْفَها
وَ لكنْ بِعَينِ الحقِّ بانَ خَرابُها
.........
(١) من معاني الرُّضاب : العسل
(٢) السِّخاب : القيود
نبارك لشاعرنا النبيل سليمان
داعين له دوام التفوق والتميز والعطاء
والمزيد من نصوصه في التعليقات .
تعليقات
إرسال تعليق