الشاعر; عامر مراد

 قصة الطير الذي اشتكى إلى النبي سليمان عليه السلام. على الرجل المنافق.  سردتها في هذه القصيدة……….

...… 

قد غرّدَ العصفور في وقتِ الضُّحى….. 

عطشانَ يدنو للغديرِ  مْجنِّحا ……. 

حولَ الغديرِ طفولةٌ تلهو به…… 

تحتاجُ هذا الماءُ حتى تسبحا……. 

فاحتاط بين الوردِ يأخذُ حذْرهُ…… 

وكأنّهُ يسعى بدا مترنِّحا…….. 

حتى انتهى الأطفال من لذّاتهمْ……. 

ونجا علياً بالفضا متنصّحا……. 

متفطِّناً في حذْرهِ حتى رأى.…… .

رجلاً حسيباً ذاكراً ومُسبِّحا……. 

لمّا رآه الطيرُ أقبل واثقاً…… .

لم يؤذِهِ رجلٌ من الله استحى……. 

فرماهُ في حجرٍ فغاضتْ عينُهُ…… 

ألقتهُ في غيبوبةٍ حتى صحا……. 

فشكى إلى الرحمنِ فعلةَ عبدِهِ…… 

وافى سليمان الرسول موضِّحا……. 

فبكى سليمانُ النبيّ لأمرهِ…… 

مستنكراً مستهجناً ومجرِّحا…….. 

فاستحضرَ الجاني يريدُ عقابهُ…… 

وقضى بفقئِ العينِ حتى تُمسحا…… 

هل كنتَ ياعصفورُ مني راضياً…… .

بالعين عينٌ كي تكون مسامحا…… 

قال الذي من شأنهِ ردُّ العمى…… 

امسح يديك بعينهِ كي تنصحا…… 

واقضِ بهذا العبدُ وافقأ عينَهُ……. 

واقضِ لهذا الطير حتى يصفحا…… 

قال الذّي قد نالَ مني سترُهُ…… 

وظننتهُ لله كان مسبحا……

يا سيدي إنّي رأيت ثيابَهُ…… 

يبدو اليَّ معلّماً أو ناصحا…… 

ولعلّهُ شيخٌ وقورٌ صالحٌ…… 

أو ربما  أمسى  حكيماً مصلحا …… .

سرقَ العمامةَ من شريفٍ طاهرٍ…… .

لبسَ القناعَ وكلَّ معْلمةٍ محا…… .

إن كنت ترضيني فمزّق ثوبَهُ…… 

أو تأمرُ الأنجاسَ في حلق اللُّحى….. 

…. 

عامر مراد

تعليقات