صَمتَ الوجودُ..
ألا لا تسألي . صَمتَ الوجودُ
بلادي . فالسُّؤالُ صَدىً يعودُ
و في آذانِهِ قدْ حَلَّ وقْرٌ
فلا (عادٌ) تُجيبُ و لا (ثَمودُ)
و تسبحُ فوقَ أمواجِ التّلاشي
مداءَاتُ الحروفِ ، و مَنْ تَقُودُ
و يقفو الشّعرُ آثارَ التّماهي
و يوغِلُ في منافيكِ الشّرودُ
أنا الآهاتُ و الأنّاتُ صوتي
لحونٌ لا تُبلْبِلُهُ النّجودُ
أبيتُ أعاقِرُ الأشواقَ سُهداً
تُعَلِّلُني الْوِصالَ و لا تَجودُ
كأنَّ البعدَ دربٌ ليسَ تُرجى
نهايَتهُ و ليسَ لهُ حُدودُ
أأصبرُ يا بلادي؟ عيلَ صبري
و أعياني التّجَلّدُ و الصّمودُ
و هلْ يقوى على هبّاتِ هيفٍ
بلا جَذرٍ إذا ما خَرَّ عُودُ؟!!
أنا العَربيُّ ،أرضُ العربِ أرضي
لها في خافِقي شجنٌ يَرُودُ
لها الحُبُّ الأجَلُّ لها غَرَيدٌ
بِوجدانيْ يُأوِّبُهُ السّجودُ
أنا العربيّ . يا قاموسُ قلْ لي
لماذا الزّحفُ يكسرهُ القعودُ؟!!
لماذا تقتلُ الأحلامُ عمداً
و تَحْجُزُنا الموانِعُ و السَّدودُ ؟!!
و يَعشقنا التّغَرُّبُ و المنافي
و تَعْزِفُنا (الزَّنازِنُ*) و القيودُ ؟!!
و يُغتالُ الوليدُ بغيرِ ذنبٍ
و تَحْتضِرُ الوَليدَةُ و الوَلُودُ ؟!!
لماذا بعد ما كُنّا سَحاباً
تَنَدَّى غَرْفَةَ السِّقْيِ الْحقودُ ؟؟
لماذا بعد ما كنّا شموسا
تَمَلّصَ صُبْحَنا حَلَكٌ لَدودُ ؟!!
و ماذا بعد ما كنّا و كُنّا ؟؟
كَسانا بُرْدَةَ السّردِ البُرودُ !!
لماذا؟ كيفَ ؟ أينَ ؟ متى ؟ و أنّى؟؟
يُخاتِلُكِ التّساؤلُ و الرُّدودُ
هُبوطُكِ أمّتي قَدْ صار لغزاً
تَحَيَّرَ في طَلاسِمِكِ الصّعودُ
عَشقنا الْقهقرى رُغْما و صرنا
نقادُ بِحبْلِ مَنْ كُنّا نَسودُ
أناخَ شُموخَنا حُكَّّامُ ذُلٍّ
لِتَعْلُوَ هامَةَ العُرْبِ (القُرودُ)
فبئسَ الهامُ إنْ أحْنَتْ لِقردٍ
و بئسَ الظَّهرُ إنْ رَكبتْ (يهودُ)
---------------
* الزَّنازِنُ ..(الزّنازين) جمع زنزانة و هي الغرف الضيقةجداً داخل السجون
# عبد الحكيم المرادي/اليمن ٦_٣_٢٠٢٢م
تعليقات
إرسال تعليق