((((( صرخة الضاد. )))))
بإسم إدارة ملتقى الألم والأمل نهنئ الشاعر
داود قبغ بِوِسام التميّز والإبداع
فالف الف مبارك ☆☆
صرخة الضاد
في رحابِ الحُروفِ تَزْهو الْمعاني
في سماءِ القَصيدِ وَهْجُ الْأغاني
إنّنَي الضّادُ يعلمُ الْخَلْقُ شَأني
فَسَلُوا عنّي مُحْكَمَ الْقُرآن
وابْحَثُوا عنّي في مُتونِ الْقَوافي
لنْ تُلاقي إلّا طويلَ الْعَنانِ
سَالَ شَهْدي نَهْرًا بِكُلِّ لِسانِ
بِجُمانٍ طرّزْتُ صَدْرَ الْبَيانِ
مُنْذُ فَجْرِ التّاريخِ كانَ نُبوغي
خازنَ الدُّرِّ صاحبَ الصّولَجانِ
في صُنُوفِ العلومِ لاحَ بُزوغي
مَنْبَعُ الْفِكْرِ وِرْدُهُ شِرياني
غُصْتُ في عُمْقِ الْبَحْرِ غيرَ مُبالٍ
إنَّ أحْشائي مَكْمَنُ الْمَرْجانِ
ما خَلا حَوْضي مِنْ كُنوزِ نفاسٍ
مِثْلَ عِقْدٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ لِلْحِسانِ
في سماءِ الْإبداعِ تَسْطَعُ شَمْسي
وَضيائي كَالْبَرْقِ في الّلمَعَانِ
سَارَ ذِكري في الْأرضِ مِثْلَ شُعاعٍ
سَرْمِديٌّ بينَ الْوَرى عِنْواني
ما خَلا الْرّوْضُ مِنْ وُرودي وَعِطْري
فَاقَ حُسْني شَقائقَ النُّعْمانِ
وَأَنَا الْعَنْدَليبُ يَحْلو نَشيدي
حِينَ أشْدُو بِأَجْمَلِ الْألْحانِ
أيْنَعَ الْحُسْنُ في جِباهِ حُروفي
مَنْ يُضاهي إرْثي مَدَى الْأزْمانِ
أنَا كَالنّخْلِ في الْبِلادِ شُمُوخي
في الْبَرايا كَمْ أثْمَرَتْ أغْصاني
في عُروقي تَسْري مَعَالِمُ عِزٍّ
فَأنَاْ صَرْحُ الْمَجْدِ في الْأوْطانِ
بَيْرقُ الْفَخْرِ لا يَمَلُّ يَميني
في رؤوسِ الرّماحِ مِثْلَ السّنانِ
فَأنَا السَّيِّدُ الْمُبَجَّلُ دَوْمًا
حاديَ الْجَمْعِ دُونَمَا إذْعَانِ
كُلُّ أذْنٍ أسْمَعْتُ فيها أزيزي
ثَارَ في كُلِّ بُقْعَةٍ بُرْكاني
مَوْرِدُ الْماءِ كُلَّ حينٍ حياضي
كُنْتُ مِثْلَ الزُّلالِ لِلظَّمْآنِ
إنْ رَمُوني بالْعُقْرِ لَسْتُ عَقيمًا
كَمْ حَوَى مِنْ عَجائبٍ وجْداني
لا يَضُرُّ الْجِبالَ مِعْوَلُ طِفْلٍ
مِنْ صَوانٍ مُشَيَّدٌ بُنْياني
كُنْتُ يَوْمًا أطوفُ دُوْنَ رَقيبٍ
مِنْ بِلادِ الْأفْرَنْجِ لِلْأفْغَانِ
فَعَلامَ النُّفُورُ مِنْ كِبْرِيائي
مَوْضِعِي فَوْقَ صَهْوَةِ الْعُنْفُوانِ
قَوْميَ الْيَوْمَ قَصّرُوا ليْ جَنَاحي
تَرَكُوني مِنْ دُوْنِ ذَنْبٍ أُعَاني
أعْجَميُّ الّلسانِ يَطْرُقُ بابي
كَيْفَ أرْضى الدَّخيلَ في مَيْداني
مِنْ وَرائي تَرَكْتُ كُلَّ هَجينٍ
غَيْرَ تِبْرٍ فَلا حَوَتْ تِرْبَاني
طالَ حُزْني وأمَّتي في سُبَاتٍ
في فؤادي مَواقِدُ النّيرانِ
كيفَ تَحْلُو الْحَيَاةُ والْقَيْدُ أدْمَى
مِعْصَمي في دَهْرٍ شَديدِ الْهَوانِ
وَأمَانينا أنْ نَرَى فَجْرَ يَوْمٍ
رايةَ النَّصْرِ في يَدِ الْفُرْسانِ
داود قبغ
تعليقات
إرسال تعليق