((((( تَضِلُّ المعاني)))))

 تَضِلُّ المعاني  .....


تَضِلُّ المعَاني يَمِيدُ القصيدْ

ببحرِ المآسِي , و قلبِي عَميدْ


و حسْراتُ قلبي فَمِنْهَا اكْتوَيْتْ

على شوقِ ذاكَ الزّمانِ البعيدْ


و يغرَقُ حُلْمي بموجِ الحياةْ

و مِجدَافُ رُوحِي رَهِيفٌ رَغِيدْ


و يُوءَدُ قلبي ببحرٍ طَواهْ

و يُدفَنُ حُلْمي بقلبي الوَئِيدْ


و دمعي عَصِيٌّ خفَاهُ الجلالْ

فإنْ أشْكُ همّاً فحُزني يَزيدْ


نُحَابِي الّلئيمَ مَشِيْنَ الخِصالْ 

نِفاقاً , و نَأبىٰ النَّقِيَّ الحَميدْ


و فقرٌ و بؤسٌ يَطوفُ البلادْ

و لا بيتَ عِزٍّ بَقِيْنَا نُشِيدْ


فسادٌ و قهرٌ و ظُلمٌ يُرَامْ

و جَهلٌ ترَاكمَ حَبَّ الحصيدْ


و بِتْنَا نُقاسِي سُهادَ الجُفونْ

و ليلاً طويلاً و كَربَاً شديدْ


غريبٌ زماني , و إنّي غريبْ

أحِنُّ لماضٍ جَميلٍ تَلِيدْ


لماضٍ تَولّىٰ مع المجدِ غابْ

فيا ليتَ شعري  فهلْ يَستعِيدْ ?....


فأينَ المُشِيدُ لِتِلْكَ الصُّروحْ ?

و أينَ الصّروحُ غدَتْ رَمْلَ بِيْدْ


و أينَ المعالي عَفَاها الخُنوعْ ?

و أينَ القصيدُ و أينَ النّشيدْ ?


لَعُمْرِي لَيَومٌ كَرِيْهُ النّزالْ

مع الشُّمِّ نغزُو حُصُونَ العَبِيدْ


و فيهِ المُثَنّىٰ , و فَخْرُ الكُمَاةْ

و قَعقَاعُ فيهِ , و فيهِ الوليدْ


يُساوِي دُهوراً كَهـٰذا الزّمانْ 

نُباعُ و نُشرَىٰ كَسَعفٍ جَرِيدْ


ندوسُ الرّزايا نَرومُ النّجومْ

فإنْ قِيلَ : نصْرٌ ,  فَفَرْحٌ و عِيدْ 


و إنْ قِيلَ: كلبٌ عوىٰ في الجبالْ

تُريهِ الضَّراغِمُ منها الوعيدْ


و صَرحٌ مَشِيدٌ يُدانِي السّحابْ

إلى العِزِّ  يسعىٰ ... متينٌ , حديدْ


و ذِي الرّومُ تَغفُو بكَهفِ الضّلالْ

و ذِي الفُرْسُ ذابَتْ كقِطعِ الجليدْ 


و كُنّا اقْتطَفْنا نجومَ السماءْ

علَوْنا بصرحٍ عزيزٍ مجيدْ


و كمْ من فؤادٍ أسيرِ الغَوانيْ

يَهِفُّ لخَصرٍ ترَاءىٰ ,  و جِيدْ


 و لو ماتَ شعبٌ بجُوعٍ و نارْ

و طفلٌ لأمٍّ وحيدٍ وحيدْ


لما هُزَّ قلبٌ لهُ من قريبْ 

و لا هَلَّ دمعٌ لهُ من بعيدْ 


فإنّا بمِثلِ أُولَاءِ الدُّنَاةْ

نموتُ بِكَمْدٍ و ذُلٍّ أكيدْ 


 نساءٌ تُنادي و كم تستغيثْ !

بسجنِ الطّغاةِ , و طفلٌ شريدْ


فلا من مُغيثٍ و لا من مُجيرْ

و لا مَنْ يُلَبّي النّسَا في الحِديدْ


سوىٰ اللهِ ربٌّ سميعٌ مُجِيبْ

سوىٰ اللهِ ربٌّ حليمٌ رشيدْ


ستُمطرُ من مُزْنِ قلبي  الحروفْ

و يَعلُو سُطُوريَ طَلعٌ نَضِيدْ


و سوفَ تبِيْنُ الرّؤىٰ لليراعْ 

فأرسُمَ دربَ الحياةِ السّعيدْ


و أ كتبَ سطراً عنِ العَادياتْ

و أقتُلَ حُزناً بقلبي الكَمِيدْ


و يُزهِرَ عُمرٌ , ربيعاً يُصَارْ

على الكونِ يَكسُوهُ فجرٌ جديدْ


و نَرقىٰ نُدانِيْ نجومَ السماءْ

فمِنّا الوليدُ , و مِنّا الرّشيدْ


ألا مَنْ يُعيرُ الفؤادَ البصيرْ ?

و يُلقِي بسمعٍ  و فِكرٍ سَدِيدْ 


تَضِلُّ المعَاني يَمِيدُ القصيدْ

ببحرِ المآسِي , و قلبِي عَميدْ


شعر : أحمد نصر دحروج .

٢ - ١٢ - ٢٠٢١

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة