(معارضة لقصيدة نهج البردة لأحمد شوقي )
على هامش البردة
ريم على السّاح بين السهل والأكَمِ
باتتْ مسهدةَ الأجفانِ لمْ تنَمِ
العينُ ساهرةٌ مازارها وسنٌ
والشوق في الصدر حبْل غيرُ مُنصرِمِ
مهمومةُ البال قد فاضت مدامعها
والقلب حنَّ إلى حيٍّ بذي سلم
القلب في وَلهٍ والرّوح عالقة
في حبّ أحمدَ خيرِ الخلق كلٍّهِم
هام الفؤادُ بحب المصطفى شغفا
من ذا بحبّ أبي الزهراء لم يَهِمِ
حلو الشمائل لا تُحصى محاسنُه
بدر الدجى وجهه كالنور في الظُّلَم
بدر التمام ونور الشمس غرته
هادي الحيارى دليل العرب والعجَم
الصادق الطاهر المبعوث من مُضر
قد طهر البيت من شِركٍ ومن صنم
مقام أحمد لا يرقى له بشر
والله ارسله نورا إلى الأمم
محمد سيدي كالعطر سيرته
عبيرُها ضاع في الأكوان من قِدم
يا سيدي يا رسول الله معذرة
عزَّ الوصول إلى بوابة الحرم
أرجو لقاك ولكنْ ذاك ما بيدي
لقاك يا سيدي حلْمٌ جرى بدمي
أشتاق وصلك ليت الركب يأخذني
يا برء نفسي من الأوهام والسأم
النفس هائمة والشوق يعصف بي
والدمع في مقلتي فيض من الدِيَم
ياحادي الركب يمم روض سيدنا
جمالها هز قلب الوامق النّهم
تلك البقاع ورب الناس شرفها
يا ليتها وطِئت ساحاتها قدمي
أرض الحجاز حجيج الله تقصدها
تزورها منذ أزمان ومن قدم
ألاَعجٌ من هوى الأحباب في كبدي
أم بارق من لظى الأشواق كالحِمم
الحب والشوق في قلبي قد امتزجا
يا شوق قلبي إليكم جيرة الحرم
ياجيرة الرّوح من ذا مثلكم شرفا
ومن يضاهيكمُ في الجود و الكرم
يا سادتي كلّما هبّتْ نسائمُكم
إجتاحني الشوق من رأسي إلى قدمي
يا سادتي الغرَّ ما أبهى شمائلكم
أهل المكارم والأفضال والنعم
آلٌ جهابذةٌ والله شرفهم
هم خير من قد وَفَى بالعهدِ والذّمم
يا حبذا نسمة منهم تمرُّ بنا
تشفي العليل من الأمراض والسّقم
نام الخليُّ وقلبي بات يذكركم
يا أنْجمي الزهرَ قلبي وامقٌ وظمي
إذا القصائد لا تأتي معطرة
بهم فلا درَّ درُّ النّظم والكلم
آل كرام ورب الناس شرفهم
فذكرهم عطر يحلو بكل فَم
هذي المدائح في شعري وقافيتي
بوح من القلب لا بوح من القلم
مولاي صل على المختار ماطلعت
شمس ومالاح بدر في دجى الظلم
يارب واغفر ذنوبا انت تعلمها
كبائر الذنب أو مستصغر اللمم
وأسأل الله رب الخلق يرحمنا
والحمد لله في بدء ومختتم
العنقاء من البسيط
تعليقات
إرسال تعليق