((((دمعه على اطلال وطن))))
عبرتك أيامُ الهنا يا موطني
من أين يأتي بعدك العيشُ الهني؟
وتلاطمت أمواج بؤسك عالياً
وغدوتَ طُعـماً للزمان الأرعـنِ
دفنوك حياً يا بريء بتهمةٍ
حمقاء ، ما عرفوا ظلام المدفنِ
ونفوك في كل الديار تشظياً
. حكم الذي بقضـائـه لم يُحـسنِ
يا موطني ..يُبكى عليك عشيّةً
ومع البكور نـجيع دمـعٍ مزمنِ
كنتَ الصباحَ ندى الزهور شهيدُه
وغدوت ناراً في قريح الأجفنِ
فلأنت مسلوب الإرادة يا أباً
نـادى عـيون الأم ألاّ تـحـزنـي
وهزُلتَ يا وطني فغارت نجمةٌ
مـن ذا ينادي للنجـوم : تـلوّني
من يوقظ الضحكات من غفلاتها
من بعد ما هجرت أنيس المسكنِ؟
من بعد ما سلب الغريب ربوعها
وتأفّـفت ضجراً لعُـجـم الألسُـنِ
تلك التي شربتْ عروبتها هوىً
وبـعـيدها وقريـبـُها لـم يَلـحـنِ
في قلبها عتبٌ على أبنائها
قد أضمرت عتباً وإن لم تعـلِنِ
ستحدث الأجيال عن كبوات من
لم يحسنوا أو يطـمحوا للأحـسنِ
فالمجد في هرم الفضائل قمّةٌ
هو معقل المتقحّم المتحصّنِ
لن يبلغ العلياء إلاّ أوّلٌ
أو يـقـبـل الإذلال إلاّ مـُنثـنِ
دمعة على أطلال وطن
خالد العاكوب / سورية ٢٠٢١
تعليقات
إرسال تعليق