لكي أراك...

________________


أتَعـلَـمُ كَـمْ يُعَـذِّبُـنـي هَـواكا

وكَمْ ذُقْتُ المَرارَةَ مِنْ جَفاكا


وكَمْ كُـلُّ الأنـامِ رَثَتْ لِحاليْ

ورَقَّ لِيَ العَـواذِلُ ما عَداكـا


فَسَلْ عَنْ ذا اللَّيالِيَ يا حَبيبيْ

إذا ما كُـنْـتَ تَعـلَـمُ أنْتَ ذاكا


لَكَمْ أهْفـو هُنـاكَ وكُلُّ نَجْمٍ

كَـثيراً مـا يُواسِـينـي هُنـاكـا


وَسَلْ عَنِّي خَيالَكَ كَمْ بِجَفْني

تَكَلَّـفْـتُ الرُّقــادَ لِـكَيْ أراكـا


وأوْسَعتُ الفُؤادَ عَليكَ صَبْراً

عَلى رُغْمِ العَـذابِ فما سَلاكا


لَعَلَّـكَ يا خَلِـيَّ البـالِ يَومــاً

تُحِسُّ بِما أُكـابِـدُ أوْ عَساكـا


بِمـأْمُـولٍ لَدَيْـكَ تجيـرُ صَباً

يَلُـوذُ بِحَبْلِ وَصْلِكَ مِنْ نَواكا


لَكَمْ أيْديْ الحِسانِ إليهِ مُدَّتْ

ولَكِـنْ لا يَمِـيـلُ إلى سِـواكـا


فَبادِلْـهُ الغَــرامَ ولا وتَـقِـلْـهُ

كَما هُوَ صَدَّ غَيْرَكَ واصطَفاكا

_________________

شِعْر: أبو نعيم الشعبي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة