الشاعر: ((((داود قبع)))))
مجاراة قصيدة المعتمد بن عباد
فَأوّلُها رَجاءٌ مِن سَراب
وآخرها رداء من تراب
الدنيا
هيَ الدُّنيا تَمادَتْ في الطِّلابِ
وَأوَّلُها رَجاءٌ مِنْ سَرابِ
نُمَنّي النَّفسَ والأحداثُ تَجري
وَآخِرُها رِداءٌ مِنْ تُرابِ
فَما الدُّنيا بِدارٍ لِلأماني
مَآقينا مُهورٌ للعذابِ
فَإيّاكَ المَطالِبَ مِنْ فَراغٍ
فَلا تَأمُلْ شَراباً مِنْ سَحابِ
فَما نالَ المُنى إلّا مُجِدٌّ
سَعى نَحوَ المَعالي والعُجابِ
وَمَنْ نامَ الليالي دونَ سَعْيٍ
قَضى الأيّامَ في عُشِّ الغُرابِ
فما للدَّهرِ مِنْ عهدٍ صَدوقٍ
كفاكَ اليومَ ذُلًّا في العِتابِ
لَقدْ سَمِعَ الوَرى صَوتَ الرَّزايا
فلا جَدْوى لِتِكرارِ الخِطابِ
ولا تَجعلْ سُؤالكَ عِندَ صُمٍّ
مُحالٌ أنْ يُوافوا بالجوابِ
إذا جارَ الزمانُ عليكَ يوماً
فَحَوْلكَ لا ترى غَيرَ الذئابِ
دَوامُ العزِّ لِلإنسانِ حُلْمٌ
أيَبقى العُمرُ مَأوى لِلشَّبابِ ؟
إذا ما حَلَّ طيرٌ للمنايا
نُفوسُ الخَلقِ في سُفُنِ الغيابِ
تعليقات
إرسال تعليق