بَحْرُ  التَّمَنِّي

...............

يَبِيتُ  الْقَلْبُ  فِي بَحْرِ التَّمَنِّي

وَيَسْأَلُ هَلْ  يَغِيبُ الْبَدْرُ عَنِّي ؟

....

فَتَطْعَنَنِي الظُّنُونُ  بِغَيْرِ سِنٍ

وَتَرْحَلُ  دُونُمًا  أَرْضًا تَسَعْنِي

....

وَقُلْتُ بِأَدْمَعٍ فَاضَتْ حَنِيْنًا

كَأَنَّكَ مَا سَئِمْتَ مِنَ التَّغَنِّي

....

شَكَوْتُكَ لِلَّذِي  فَطَرَ الْبَرَايَا

بِمُهْجَةِ خَائِفٍ يَخْشَى التَّجَنِّي

....

إِلَهِي لَمْ أَزِدْ عَنْ قَوْلِ عُودُوا

لَعَلَّ الرِّفْقَ يُرجِعُ مَنْ قَطَعَنِي

....

فَبُؤتُ  بِلَوْعَةِ  الْمُشْتَاقِ أَهْوَي

إِلَى  جُبِّ  الْمَهَالِكِ  وَالتَّدَنِّي

....

وَأَرَّقَنِي  السُّؤَالُ  إِذَا  تَمَادَى

قَرِيرُ  الْعَيْنِ  لَمْ  يَأْبَه  بِظَنِّيٍّ

....

أَلَيْسَ  الْحُبُّ  لِلْأَحْيَاءِ  رَوْضٌ

وَأَطْيَارٌ    تَغْرَّدُ      بِالتَّهَنِّي ؟

....

أَجَابُونِي  وَلَيْس   لَهُمْ   قُلُوبٌ

بِأَنَّ الْعِشْقَ  مِنْ أَسْبَابِ حُزْنِي

....

فَأَغْلَقْتُ الْكِتَابَ وَقُلْتُ  مِثْلِي

قَلِيلُ الطَّولِ  وَالْأَوْهَامُ  تُفْنِي


الشَّاعِرُ الْمِصْرِيُّ / مَنْصُورُ غَيْضَانَ

الْقَاهِرَةُ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ ٢٤ أُكْتُوبَرَ ٢٠٢١

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة