سِبتمبَرَ المجْدِ
________________
بالسَّيْفِ والرُّمْحِ نَيْلُ العِزِّ والحَسَبِ
لا بالصَّحائِـفِ والأقْـلامِ والخُطَـبِ
وبـالصَّــوارِمِ رَدْعُ الظُّـلْـــمِ لا بِـفَـمٍ
يُواجِـهُ الظُّـلْــمَ بالتَّنْدِيْـدِ والشَّجَـبِ
لا يَبْـلُــغُ المَـجْــدَ إلا مـاجِــدٌ وبِـهِ
نَفسٌ تَمُـوتُ؛ ولا تَعـنُـوْ لِمُغْـتَصِبِ
دُونَ الكَرامَـةِ يَغْشَى كُـلَّ مُنْعَطَـفٍ
فِيْهِ الهَـلاكُ؛ ولَـمْ يَحْـفِـلْ بِمُنْقَلَـبِ
يأبى الحَيـاةَ على ذُلٍّ وفي ضَعَـةٍ
ويَرتَضي العِزَّ في كأسٍ مِنَ العَطَبِ
يَثُـورُ في أوْجُـهِ الطُّغْيـانِ يَدْفَـعُـهُ
عَـزْمُ الإبـاءِ وقَـلْـبٌ غَـيْـرُ مُرتَعِـبِ
لِلَّٰهِ يَوْمٌ كَـيَوْمِ الفَـتْـحِ قَد كُسِيَتْ
بِهِ السَّعيدَةُ: مِنْ سَهْلٍ ومِنْ هَضَبِ
يَـوْمٌ طَلِـيعَـتُـهُ نَـصْـرٌ، وغـايَـتُـهُ
فَـتْـحٌ، و آخِـرُهُ عِـيْـدٌ مِـنَ الطَّـرَبِ
يَوْمٌ تَأجَّـجَ كالبُـرْكـــانِ وانْبَعَثَـتْ
شَـرَارَةٌ مـِنْـهُ تُذْكي ثَوْرَةَ الغَضَـبِ
تَكْسي السَّعِيْدَةَ صُبْحاً بَعدَ عُتْمَتِها
وتُغْرِقُ البَغْيَ في سَيْلٍ مِنَ اللَّهَـبِ
سِتٌ وعشْرُونَ مِنْ سِبْتَمْبَرِ انْطَلَقَتْ
تِلكَ الكُمـاةُ كَزَحفِ الجَحْفَلِ اللَّجِبِ
مِنْ كُـلِّ شَهْـمٍ إلى العَلْـيـاءِ مُبْتَـدِرٍ
ومُسْتَجِيبٍ لَدى الهَـيْجـاءِ مُنْتَـدِبِ
قامَـتْ على كُـلِّ مُخـتـالٍ تُقَـوِّمُـهُ
بِقائِـمِ السَّيْـفِ لا بالوَعْظِ والخُطَبِ
بِيضٌ إذا امْتُشِقَتْ يَوماً لِطاغِيَـةٍ
رَدَّتْـهُ عَنْ بَغْيِهِ جَـاثٍ على الرُّكَـبِ
أُسْدٌ يَمـانِـيَّــةٌ ثـارَتْ وفي دَمِـهـا
حَمِـيَّـةُ الدِّيْـنِ والأوْطـانِ والعَـرَبِ
أبَتْ على الضَّيْمِ صَبْراً ثُمَّ فانْتَفَضَتْ
في أوْجُهِ الضَّيْمِ لَمْ تَخْضَعْ ولَمْ تَهِبِ
رَدَّتْ على الوَطَـنِ المَـسْلُـوبِ عِزَّتَـهُ
ولِلمَـنِـيَّـــةِ أوْدَتْ كُــلَّ مُغْـتَـصِبِ
سبْتَمْـبَرَ المَجْدِ يا فَجْـراً أضاءَ لنا
دَرْبَ النِّضالِ وأمْحى غَيْهَبَ الكُرَبِ
عُذْراً؛ فها نَحنُ نَنْعَى اليَوْمَ في خَجَلٍ
إلـيْكَ مَجْداً هَـوى رَأْساً على عَقِـبِ
دَياجيَ الأَمْسِ يا أيْلُولُ قَدْ صَدَقَتْ
والنُّـورُ ضَرْبٌ مِنَ الأَوْهــامِ والكَـذِبِ
والظُلْـمُ والضَّيْمُ قَد طالَـتْ نُيوبُهُما
و أَوْعَزَ الرُّمْـحُ والأسْيـافُ كالخَشَبِ
__________________
شِعْر: أبو نعيم الشعبي.
٢٦/ ٩/ ٢٠٢١م
تعليقات
إرسال تعليق