غيمــة وداع


قَلبـِـي  وراحِلَتي  أنا والأمتِعَة

صِرنَا على دَربِ المتاهةِ أربَعَة


لَيــلُ الودَاع ِ تأججت  نِيــرانُه

تَجتاحُ مِن بعدِالمَغيبِ الأقنِعَة


كَذِبُ الثنايّا بَانَ حِينَ تَبَسمَت

مِني  البقايا   والحَنايا   زَوبَعَة


مَغشِيةُ النظَرَاتِ صَارَت أعيُني

وَبِكِل  ِ زَاوِيةِ  الأسى  مُتَوَزِعَة


وَكَأنَها الغَيمَاتُ في صَحوِ الضُحى

جَادت  وكُنت ُ  أظُنها  مُتَمنِعَة


قَلبي الذِي مَازَالَ في بَحِرِ النّوى

نَبَضاتُه   لَيلا  ً  تَهُز ُ  الأشرِعَة


وَعَلًى صِرَاطِ الشوقِ ينثُرُ غَيمَةً

لِيشُنَ مِن وَجَعِ المسافَة ِ أدمَعَه


ما أوجَع  اللحّظات  عِند َ مُودِعٍ

وأمَر  سَاعات  الرحِيل ِ المُوجِعَة


عَبَثاً يُسَاوِمُ بِالمَسافات ِ المُنى

ويكِيلُ بِالخُسرَانِ زيف  المَنفِعَة


ما أطوَل الدُنيا وما أشقى الذي

هبت رياحُ الهَجرِ  فِيه  مُسرِعَة


ما طَاقَ  يَومَ  وَدَاعِنا  إلا  الذي

أفنَيتُ عُمرِي في هَوَاه وضَيعَه


أبَداً  ولا  مَالَت  شُجُونِي  دُونه

حَاشَاه  قَلبِي  أن يُغَير َ مَوضِعَه


أنا يَا نَدِيمَ الرُوحِ دَمعَة  عَاشِقٍ

مَاجَت بِأطرافِ العيونِ المُترَعَة


أنا مَا حَدت لِسِواك َ قَافِلَتِي وما

بِسِواك َ قَافِلَة  الهَوى  مُتَشَفِعَة


ما عَانَقت  مِنكَ الزُهورُ  مَداَئناً

إلا وكُنتَ لَها السُهول  المُمتِعَة


أو أشرَقَت  شَمس ٌعَليك َ فإنها

تدري بِما تَرَكت لِنُورِكَ من سِعَة


محمد ابو الربيع

اليمن

26_7_2021

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة