لاحت حروفك لنا في أبهى حلة فاستحقت اعتلاء منصة التتويج بوسام التميز والإبداع 

باسم إدارة ملتقى الألم والأمل أبارك لك شاعرنا المبدع أبوجعفر الشلهوب  هذا التكريم

ألف ألف مبارك 

🌹🌾🌹🌾🌹🌾🌹🌾


لو لاح طيف الأمس يهمي مدمعُ

والآه في غصاتها نتجرعُ


تصحو الهواجس في القلوب إذا دجى 

ليلٌ وأرقنا السهاد فنفزعُ


نرنو لأيامٍ خلت عشنا بها 

عشقاً وتهياماً بحضنِ نرتعُ


أيام كانت كالعروس بلادنا 

والحور كانت ظلها تتتبّعُ


أيام كان الزهر ينطر ثغرها 

فإذا تنسّم ثغرها  يتضوّعُ

 

أيام كان البدر ينتظر السنا 

فإذا  سنا منها السناء يشعشعُ

 

أيام كان الصبح يرقب وجهها 

فإذا تبلّج وجهها هو يطلعُ

 

 أيام كان الياسمين جدائلاً  

يجثو على شرفاتها يتوضّعُ


أرخى الضّفائرَ كالنجوم طلوعهُ

 وزهوره مثل الكواكب تلمعُ

 

كل الأزاهير التي تكسو الدّنا 

للشام كانت بالمحاسن ترجعُ

 

أيام كان الخير يملأُ أرضها 

وجنى ثراها في الدّنى يتوزّعُ


أيام كان الطّهرُ كلَّ ترابِها 

للعاشقين ومن أتاها يركعُ

 

واليوم أبواب التسوّل ترتجي  

لعطاءِ محسنِ جاءها يتبرّعُ

 

الله نسأل أن يعيد لشامنا 

أمسًا عليه قلوبنا تتمزّعُ

 

بئس المناصب والمكاسب إن أتت  

وكفوفُ مظلومٍ لربٍّ تُرفعُ


تدعو على الظلّامِ في غسق الدّجى 

والله يصغي للدعاء ويسمعُ


 أوما إلى بطن القبور  مردُّنا 

وبها قروناً او عصوراً نقبعُ

 

أوليست الأكفان عند نسيجها 

لم يبقَ للأموال فيها موضعُ


انا إن صدحتُ الآه ليس تملّقًا

أبداً ولا لمكاسبٍ  أتطلّعُ

 

انا لا أحابي اهل قصرٍ او انا 

أهل الفنادق بالمعية أتبعُ


انا من ثرى الأوطان طهري طهرها 

والطّهرُ في أرض الشّآمةِ أنصعُ


والحلم مثل الحالمين بأن نرى 

أبناء ضادي بالهنا يتمتعوا 


وتعود أرض الضاد دوحًا آمنًا

وذرى المكارم والعلا تتربّعُ

 

لا أن تظلّ أسيرةً مكبوتةً

سبلُ الحياةِ بأهلِها تتقطّعُ 


ضاقت بهم كل الدروب واعتمَتْ

وعلى الفرار وهجرها قد أزمعوا  


فمتى ستلتئمُ الجراحِ لعلها 

كلّ النفوسِ إلى رشادٍ ترجعُ


تصحو  الضمائر والقلوب هنيهةً 

والكلّ عن أضغانه يترفّعُ

 

يكفي البلاد من الأسى ما نا بها 

يكفي الزهور إلى المهالك تُدفعُ

 

وكفى مجاعاتٍ تحلُّ بأهلها

والشرُّ في أرجائها يتفرّعُ 


آن الأوانُ إلى القصور وأهلها   

/وذوي الفنادقِ علهم أن يقنعوا


/يرنو لأحوال البلاد وناسها  

بقلوبهم والعقل أن يتطلعوا 


 هل يا ترى من كان يوقد ناركم 

يرجو الفلاح إلى البلاد ويطمعُ

 

أو تحسبونَ الذئبَ يدفعُ شاتَهُ 

نحو المروج لعلها تترعرعُ


فكلاكم للهائمات غنائمٌ 

من كان شرقاً او لغربٍ يتبعُ


بئس المناصب والمكاسب إن أتت 

والشعب ألوان الأسى يتجرّعُ

 

عجباً لمن شروا المكاسبَ والدّنا   

بجراح أكبادٍ وعينٍ تدمعُ 


ونواح مُفْجعةٍ وطفلٍ جائعٍ

 لم يلقَ خبزًا او حليبًا يرضعُ


طالت ليالي البائسين تثاقلت 

 وإلى بزوغ صباحنا نتطلّعُ


الله نسأل أن يعجّلَ فضلَهُ

ويكفَّ أيدي الظالمين ويقطعُ


لتعود أرض الشام مثل زمانها 

أمنًا وجنّاتٍ بشمسٍ تسطعُ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة