السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رواد ملتقانا الأكارم أسعد الله أوقاتكم بكل خير نيابة عن إدارة ملتقى الألم والأمل وتقديرا منا للحروف الجميلة والكلمات الراقية نهنئ الشاعر
Ahmad Dahroog
بوسام التميز للإبداع لقصيدته:
يامُسْرِجَ الحقِّ ..
يا أنضَرَ الناسِ وجهاً شابَهَ القَمَرَا
يا أجملَ الناسِ حُسْناً أبْهرَ البَصَرَا
يا أفصحَ الناسِ كالسِّلسَالِ مَنطِقُهُ
الثّغْرُ بالمِسْكِ من أريَاقِهِ فَغَرَا
و الوردُ مُنغَلِقٌ في ساقِ نابتِهِ
إذا تبسَّمَ أمسَى الْوردُ مُنفَطِرَا
ففاحَ عطراً يَرُومُ الهادِ عابِقُهُ
لمَّا اسْتَنارَ بِأنْهُ الطّيبُ فانحَسَرَا
سُبحانَ منْ خلقَ الأوصافَ فاكْتملَتْ
في ناظريهِ فحازَ الحُسْنَ و الخَفَرَا
و أَسْلَمَ البدرُ أنَّ المُزْنَ تحجُبُهُ
أمّا ضِيَاؤُكَ يا هادِي الورىٰ نَقَرَا
و النّجمُ لاهٍ بأنوارٍ لَهُ عَظُمَت
لمّا بَدَوتَ فغَارَ النجمُ و انْدثَرَا
ما المُصطفى شَابَهَ الأقمارَ في غَسَقٍ
لكنّهُ البدرُ حَاكَى المُجتَبَىٰ فَسَرَى
قد ألهمَ العطرَ فوّاحاً بفَوعَتِهِ
وأوقَدَ النّورَ غرّاءً فما سُتِرَا
و جَسّمَ الحقَّ أنواراً بهِ انْتَشرَت
للناسِ هَديَاً و لَيْلُ الظُّلْمِ قد قُهِرَا
غاباتُ حُسْنٍ , جُمَانٌ ما لها شَبَهٌ
في الشّكلِ مِنَّا و لا في السّرِّ إنْ ظهَرَا
هوَ المُكَمَّلُ من ربِّ الورىٰ , عَجِزَت
منابرُ الشّعرِ أن تُحصِيْ لهُ دُرَرَا
طُهْرٌ , خَلُوقٌ , جميلُ الوجهِ , ذو نَسَبٍ
سلْ أمَّ مَعْبَدَ هل وَازَتْ بِهِ قمَرَا ?
و أغدقَتْ من بليغِ القولِ واصفةً
وجهاً مَلِيحَاً و ثغرَاً مُغدِقَاً نَهَرَا
كأنَّكَ الّلؤْلؤُ المَسفُوحُ في حُلَلٍ
لو ما أخَالُ بأنْكَ الدُّرُّ مُنْتَثِرَا
قد ظنَّ يوسفَ نِسْوانٌ بدَا مَلَكَاً
لمّا رَأيْنَ صَبِيحَ الوجهِ مُبتَدِرَا
فكيفَ لو ما رَأَيْنَ الحُسنَ مُجتَمِعَاً
و البدرَ مُكتَمِلاً , و الغيثَ مُنْهَمِرَا
و كيفَ لو ما رَأيْنَ الزّهرَ مُعتَمِرَا
و المِسْكَ مُنتَشِرَاً , و الشّمسَ و السَّحَرَا
فهلْ يَرُمْنَ حياةً مِلؤُهَا رَغَدٌ ?
و الرَّغْدُ قد باتَ في أندائِهِ انْحَسَرَا !!
و هل يُقَطِّعْنَ إذْ غابَ الرَّشَادُ يَدَاً
أمْ هلْ يَقُلْنَ خَيَالُ الحُسنِ قد حضَرَا
أمْ هلْ يُصَرَّعْنَ لم تَحْمِ النُّهَى أطُرٌ
فطَارَ من رأسِهِنَّ العقلُ و اعتَذَرَا
لَـأَنْتَ نورٌ لِمَنْ رامَ الهُدَى طلَبَاً
خَلَّى الظّلامَ ظلامَ الكُفرِ مُندَحِرَا
رَامُوكَ حِقدَاً , فما طَالُوا سَنَا شُهُبٍ
تَنْقَضُّ تَقْذِفُ مِنْ أجسادِهَا شَرَرَا
و هلْ يُطَالُ بِأفوَاهِ الخَنَا قمَرٌ
بَنَتْ عليهِ منالاتُ العُلَا سُرَرَا
صلّىٰ عليكَ إلـٰهُ العرشِ من قِدَمٍ
يا مُسْرِجَ الحَقِّ للعَلياءِ مُنتَصِرَا
.......................................
شعر : أحمد نصر دحروج .
٨ / ٨ / ٢٠٢١
تعليقات
إرسال تعليق