"جمعة طيبة مباركة"


أنْـظُـرْ بِـقَــلْـبِـكَ 

=========

أُنْـظُرْ بِقَـلْـبِكَ عَـلَّ القَـلْبَ يَـعْـتَـبِـرُ

وَ اسْـبَحْ بِكَـوْنٍِ فَقَدْ حَـارَتْ بِهِ الفِكَرُ


وَ امْـلأْ فُـؤَادَكَ مِنْ أَسْرَارِ حِـكْـمَـتِـهِ

فَالكَـوْنُ وَحْيٌ لِمَنْ يُجْدِي لَهُ الـنَّـظَرُ


وَ الآَيُ تَـتْرَى وَ ذُو العَيـْنَينِ يَشْهَدُهَا

وَ يُدْرِكُ الأَمْـرَ مَنْ يَحْـيَـا بِـهِ البَـصَرُ


الأَرْضُ سِرٌ مِنْ الـرَّحْـمَـنِ مُـنْـبَـسِطٌ

كَمْ حَـبَّةٍ فِي الـثَّرَى يَزْهُو بِهَا الـثَّمَرُ


شَـقَّتْ طَرِيقاً فَـكَـانَتْ نَـبْـتَـةً عَمُرَتْ

يَـزِيـنُـهَا خُضْرَةُ الأَغْصَانِ ؛ وَ الزَّهَـرُ


وَالـنَّحْلُ طَافَ بِهَا يَمْـتَصُّ مـَبْسَمَـهَـا

فَالشَّهْدُ مِنْهُ الشِّـفَـا وَ البُـرُءُ يَنْـتَشِرُ


وَ فِـي الرُّبَى بَهْـجَةٌ وَ الطَّـيْرُ رَدَّدَهَا

تَـنَاغَمَ اللَّـحْنُ فِي أَسْمَاعِ مَنْ شَعَرُوا


أُهْـزُوجَـةُ الـكَوْنِ تَـسْـبِـيحٌ يَمُورُ بِهَا

رُوحٌ تَـنَـاجَتْ بِـوِجْـدَانٍ لِـمَنْ عَـبَـرُوا


نَـدَى الصـَّبَـاحِ ضِيَـاءٌ فَـوْقَ زَهْـرَتِـهِ

يُـرِيحُ عَـيْنُ الأُلَى لِلزَّهْـرِ قَدْ نَظَـرُوا


وَ الرِّيـحُ تَحْمِلُ بِالـتَّـلْقِيحِ مَا عَـمُـرَتْ

بِـهِ الزُّهُـورُ فَـيَسْرِي الخـَيْرُ يَنْـتَشِرُ


وَ الغَـيْـمُ يَـجْـرِي رَخَـاءً فِي أَعَـنَّـتِـهِ

دُمُوعُـهُ المُـثْـمِرَانِ الغَـيْثُ وَ المَطَـرُ


وَ اللَّـيْـلُ سـَاجٍ بِـأَنْـسـَامٍ تُـلاطِفُـنَـا

وَ الـنَّـيِّـرَانِ بِـهِ نَـجْـمٌ كَـذَا الـقَـمَـرُ


وَ الـبَحْـرُ رَخْـوٌ وَكَـمْ فُـلْـكٌ بِضِفَّـتِـهِ

وَالذُّخْرُ فِـيهِ لُحُومُ الحُوتِ ؛ وَ الـدُّرَرُ


وَ المَـوْجُ وَ الرَّعْدُ مِنْ تَسْـبِيحِ قُدْرَتِـهِ

وَ فِي الـزَّلازِلِ تَهْـذِيبٌ لِمَنْ كَـفَـرُوا


وَ فِي البَـرَاكِينِ لَـفْحُ النَّـارِ يُـنْـذِرُنَـا

فَـكَـمْ تَـثُـورُ فَـلا تُـبْـقِـي وَ لا تَـذَرُ


وَ مَـا الكُرُونَـا سِوَى جُـنْدٍ لِيُـعْـجِزَنَـا

وَ يُبْصِرُ الخَلْقُ رَغْمَ الكِبْرِ كَمْ صَغـُرُوا


وَ كَمْ تَـلاشَتْ أَمَامَ الضَّعْفِ قُـوَّتُـهُـمْ

وَ قَدْ تَهَاوَوْا وَ بِالفَـيْرُوسِ يُـحـْتَقَرُوا


قَـالُـوا حَـكَمْـنَـا وَ لا نِـدٌ لِـقُـدْرَتِـنَـا

حَـتَّى الكَـوَاكِبَ نَـغْـزُوهَا وَ نَـقْـتَـدِرُ


فَـأَرْسَـلَ اللهُ مَـالا عَـيْـنَ تُــبْـصِـرُهُ

فَـأَصْبَحَ الكُلَّ رَهْنَ الحَبْسِ قَدْ حُجِرُوُا


أَتْـقَـنْـتَ يَـا رَبِّ صـُنْـعاً جَلَّ صَانِـعُـهُ

قَـدْ أَعْجَزَ الخَـلْقَ إبْـدَاعـاً وَ ذَا الأَثَـرُ


أَنْـتَ الـمَـلِــيِـكُ فَـلا نِـدٌّ وَ لا مَـثَـلٌ

وَ لا وَلِـــيـــدٌ وَ لا زَوْجٍ وَ لا صِــوَرُ


فَـاللهُ رَبِّـي عَـلَى الأَكْـوَانِ قُـدْرَتُــهُ

فَـكُـلُّـهَـا صُـنْـعُـهُ قَدْ أُحْـكِمَ الـقَـدَرُ


أَمَـنْـتُ بِـاللهِ رَبّــاً لا شَــرِيــكَ لَــهُ

وَ الكُـلُّ فِي أَمْرِهِ يَـبْـقَى وَ يَـنْـدَثِـرُ

=======

عارف عاصي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة