ياشامُ كوني بالمسا قَمَرا

علّي إذا جنَّ الظلامُ أَرى


العينُ ملء الجفنِ طافحةٌ

دمعًا  ،  وسهدُ الليلِ قد أَسَرا


القلبُ في الأضلاعِ بوصلةٌ

والشّوقُ دربٌ  ،  والهوى أمَرا


والوجدُ يركبُ سُحْبَ قافيتي

فتهلُّ من أحداقِها  المَطَرا


يبكي بيانُ الشّعرِ من ألمٍ

فالصّدرُ من سيفِ النّوى انْشَطَرا


ياشامُ لو تدرينَ ما فَعَلَتْ

أيامُنا ،   مُذْ قلبُكِ انْفَطَرا


لا الليلُ يُشْفِقُ إنْ رَحاهُ مَشَتْ

 والصّبحُ لا يعنيهِ ما انْكَسَرا


فإذا غَزا دمعٌ محاجرنا

أينَ الأمومةُ تمسحُ البَصَرا؟


ذكراكِ ما هبّتْ بخافقِنا

إلّا وجاء الشِّعرُ مُنهمِرا


مثل الرّياحِ تهبُّ عاصفةً

تستلُّ من أعماقنِا الأثَرا


نحنُ الذينَ قلوبهم ذَرَفَتْ

بدموعِها قلبُ الثّرى سَكِرا


كَنّا لكلِّ النّاسِ مُبتدأً

حتى غَدَونا للملا خَبَرا


الطّيرُ تشدو في خمائِلِها

والأرضُ تشربُ دمعَنا مَطَرا


فَمَتى يعانقُ شَدْوَنا شَجَرٌ

ومَتى يَزُفُّ  أديمُنا  الثَّمَرا؟


أدهم النمريني.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة