//اقتلاع//

 فيما يلي صورةٌ وقصيدة الصورةُ توحي بالكثير ويعجزُ القلمُ عن التعبير عنها بشكلٍ دقيق لكنَّها انعكاسٌ لما حصلَ ويحصلُ من تهجيرٍ للفلسطينيينَ والسوريينَ على حد سواء. 

كلّ ما كتبناهُ لإدلبَ يصلحُ للقدس، كيف لا والمصابُ واحدٌ والهمُّ واحدٌ، والألم واحد، والجرح واحد، والضحيَّةُ نفسُها

حتّى الجلّادُ هو نفسُه وإن اختلفتِ المسميّات ويبقى طاغية الشام ذنَبٌ للصهاينة المجرمين


اقتلاع:


لا شيءَ أصعبُ عندي مــن لظى النارِ

إلا اقـتـلاعـيَ مــن حــاكــورةِ الـــدارِ


جَــذري عميقٌ وعـمـري ألـــفُ دالـيَـةٍ

ولـي بـــكـــلِّ مــكــانٍ ألـــفُ تــذكــارِ


فكيفَ أمضي وهذي الأرضُ لي سكنٌ

مـنـذُ الـقـديـمِ ومـا ودّعْــتُ سُـمّـاري؟ 


وكيفَ أرحـلُ عـن أرضي وعن وطني

وكـيـفَ أقــطــعُ في الترحالِ أوتـاري؟ 


سـأعـزفُ اللحنَ مـمـزوجـاً بــزغــردةٍ

في ساحةِ المسجدِ الأقصى بقيثاري


الـجـرحُ يـمـتـدُّ في قـلـبـي وقافيَتي

مــن إدلــبَ الـعـزِّ في عــزمٍ وإصــرارِ


للـقـدسِ يـعـلـنُ أنَّ الــدربَ مـتَّـصـلٌ

ولا مــجــالَ لـعـيـشِ الــذلِّ والــعــارِ


للــهِ درُّ رجـــــالٍ فـيـهـمـا صـــمـــدوا

يــجــابــهــونَ بـــواريـــداً بــأحــجــارِ


🖋️ محمد الحاج سليمان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة