---------------------- تيهي دمشقُ ------------------------
شَمَخَت دمشقُ وفي الجبين وقار...قامت تُراقصُ نهرَها الأشجار.
تختالُ ضاحكةً وتُبدي رونقاً ..........والروضُ تألفُ طيبَهُ الأزهار.
بنسابُ في برَدى لُجينُ فُراتِها...........طابَ النّمير وطابت الأنهارُ
ولقد ذكرتُكِ يا دمشقُ فأينعَت .......منّي الحروفُ وتاهتِ الأشعار
ورأيتُ فيكِ من الجمالِ حقيقةً..........يعلوك مِن وحيِ السماء دثار
وقرأت من تاريخ مجدكِ قصّةً..........ترَكت فخاراً حين عزّ فخار
يا دُرّة البُلدانِ زينةَ يعرُبٍ.....................يا جنّةَ العُشّاقِ حينَ تُنارُ
رمزُ القداسة والعلومِ على المدى. .........فيها لكلّ العابرين مَزار
فالله باركَها وطيّب ريحَها..................ومِن اللّجينِ تزينُها الأقمارُ
حطّت عليكِ مِن السماء حمامةُ...........وتتابعت في إثرها الأطيار
ترجو من الطِّيب المضمّخ نفحةً............مما يجود بفضلِه النّوّارُ
ولمحتُ في بَردى نُجوماً أزهرت ..........والعينُ في جنَباتِه تحتار
تيهي دمشقُ تألّقي وتزيني..................كلُّ الممالك مِن ثراكِ تغارُ
أحييتِ ليلَك والنسيمُ مداعبٌ...........أزهارَ روضِكِ والهوى يختار
ولبست في العّنُق الجمل قلادةً ......وبِمعصميْك مِن النّضار سوار
والجامعُ الأمويّ في مِحرابِه....................يتألّقُ الايمانُ والأنوار
وعلى ثراكِ الرّحبِ مجدُ عروبةٍ......شهدت لهُ الأعداءُ والأنصار
ولقاسِيون المجدِ ألفُ تَحيّةٍ.................شرفٌ تنوءُ بحِمله الأخبار
من ساحةِ الأقصى ومِن أكنافِه............تُهدِي إليك بعزفِها الأوتارُ
===============================
عبد العزيز بشارات/ أبوبكر/ فلسطين
تعليقات
إرسال تعليق