فوضى الحنين

ألفت  جراحاتي   وقلبي  تعودا

وعادة جفني أن يبيت   مسهدا


وأدمنت تذكاري  فثارت لواعجي

وأبرق في صدري الحنين وأرعدا

 

كما البحر قلبي لايدوم هدوؤه

إذا هاجت الأشواق أرغى وأزبدا


فجيش  من الذكرى يبيت  مرابطا

علا فوق  أسوار  الجراح  وعربدا


فمالي وللذكرى تقد مضاجعي 

بليل  تمطى   حبله    وتمددا


وما    لليالي  قد تبدل  حالها 

وكل  صفاء  في  سماها  تلبدا 


وكل الأماني في  فضاها  تبعثرت

وحلم تلاشى في  الهوا  وتبددا 


ألا يا ليالي الشوق  أين ربيعنا 

وأين هزار  كان يشدو   مغردا


وأين   ليالينا  التي فاح  عطرها 

كمثل   ضواع  العود حين  توقدا 


 فآه من الأشواق حين   تهزني 

وليل رمى سهم الحنين وسددا 


وآه   من    الآلام  حين  تؤزني  

وتفتح بابا    للمواجع   موصدا 


وآه   من   الأحزان   حين   تلفني

 وتظهر لي  وجه  الصباحات أسودا 


ولكنني   آبى  الرضوخ   لمحنة 

وأرفض   حكما  بالضياع   مؤبدا 


فإني أنا  العنقاء  تنفض  ريشها 

وتبعث من  قلب الرماد   مجددا 


فهيهات، لا  تثني الليالي عزيمتي 

وهيهات أن يُقصى وجودي  ويُبعدا


فلي  هامة  فوق  السحاب تطاولت 

ولي  همة  ترضى  السماكين  مقعدا 


ربيبة عز  لست  أرضى    مهانة 

ومن  يجهل  العنقاء  أحصى و عددا

من البحر الطويل


الشاعرة    العنقاء  الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة