السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته:
أشكر إدارة رابطة نخبة الأدب العربي الرصين
على التكريم الراقي لمشاركتي في سجال النخبة
و مجاراة الشاعر المتنبي لقصيدته أدناه :
على بحر المنسرح
يقول الشاعر أبو الطيب المتنبي :
————————————-
لا تَـحـسَبوا رَبـعَـكُم وَلا طَـلَلَه
أَوَّلَ حَــــيٍّ فِــراقُـكُـم قَــتَـلَـه
قَـد تَـلِفَت قَـبلَهُ النُفوسُ بِكُم
وَأَكـثَـرَت فــي هَـواكُمُ الـعَذَلَه
خَـــلا وَفــيـهِ أَهـــلٌ وَأَوحَـشَـنا
وَفــيــهِ صِــــرمٌ مُـــرَوِّحٌ إِبِــلَـه
لَـو سـارَ ذاكَ الحَبيبُ عَن فَلَكٍ
مـا رَضِـيَ الشَمسَ بُرجُهُ بَدَلَه
أُحِـــــبُّــــهُ وَالـــــهَــــوى وَأَدأُرَهُ
وَكُـــلُّ حُـــبٍّ صَـبـابَـةٌ وَوَلَـــه
يَـنصُرُها الـغَيثُ وَهـيَ ظـامِئَةٌ
إِلـــى سِـــواهُ وَسُـحـبُـها هَـطِـلَه
واحَــرَبـا مِــنـكِ يــا جَـدايَـتَها
مُـقـيـمَةً فَـاِعـلَـمي وَمُـرتَـحِلَه
لَـو خُـلِطَ الـمِسكُ وَالـعَبيرُ بِها
وَلَــسـتِ فـيـهـا لَـخِـلـتُها تَـفِـلَه
أَنـا اِبـنُ مَن بَعضُهُ يَفوقُ أَبا ال
بـاحِثِ وَالنَجلُ بَعضُ مَن نَجَلَه
وَإِنَّــمـا يَـذكُـرُ الـجُـدودَ لَـهُـم
مَـــن نَــفَـروهُ وَأَنــفَـدوا حِـيَـلَه
فَــخـراً لِـعَـضبٍ أَروحُ مُـشـتَمِلَه
وَسَـــمــهَــرِيٍّ أَروحُ مُــعــتَـقَـلَـه
وَلـيَفخَرِ الـفَخرُ إِذ غَـدَوتُ بِـهِ
مُــرتَــدِيـاً خَــيــرَهُ وَمُـنـتَـعِـلَه
أَنــا الَّــذي بَـيَّـنَ الإِلَــهُ بِـهِ ال
أَقــدارَ وَالـمَـرءُ حَـيثُما جَـعَلَه
جَــوهَـرَةٌ يَـفـرَحُ الـكِـرامُ بِـهـا
وَغُــصَّـةٌ لا تُـسـيـغُها الـسَـفِلَه
إِنَّ الــكِـذابَ الَّـــذي أَكــادُ بِــهِ
أهـوَنُ عِـندي مِـنَ الَّـذي نَـقَلَه
فَـــــلا مُــبــالٍ وَلا مُــــداجٍ وَلا
وانٍ وَلا عـــاجِـــزٌ وَلا تُــكَــلَــه
وَدارِعٍ سِــفــتُـهُ فَـــخَــرَّ لَــقــىً
فـي المُلتَقى وَالعَجاجِ وَالعَجَلَه
وَســـامِـــعٍ رُعـــتُــهُ بِــقـافِـيَـةٍ
يَـحـارُ فـيـها الـمُـنَقِّحُ الـقُـوَلَه
وَرُبَّــمـا أُشــهِـدُ الـطَـعامَ مَـعـي
مَن لا يُساوي الخُبزَ الَّذي أَكَلَه
وَيُـظـهِرُ الـجَـهلَ بــي وَأَعـرِفُـهُ
وَالـــدُرُّ دُرٌّ بِـرَغـمِ مَــن جَـهِـلَه
مُـستَحيِياً مِـن أَبـي العَشائِرِ أَن
أَسـحَبَ فـي غَـيرِ أَرضِـهِ حُـلَلَه
أَسـحَـبُـها عِــنـدَهُ لَـــدى مَـلِـكٍ
ثِـيـابُـهُ مِـــن جَـلـيـسِهِ وَجِـلَـه
وَبـــيــضُ غِــلـمـانِـهِ كَـنـائِـلِـهِ
أَوَّلُ مَـحـمـولِ سَـيـبِـهِ الـحَـمَلَه
مــا لِــيَ لا أَمـدَحُ الـحُسَينَ وَلا
أَبـذُلُ مِـثلَ الـوُدِّ الَّـذي بَـذَلَه
أَأَخـفَـتِ الـعَـينُ عِـنـدَهُ خَـبَـراً
أَم بَــلَـغَ الـكَـيـذُبانُ مـــا أَمَـلَـه
أَم لَـيسَ ضَـرّابَ كُـلِّ جُمجُمَةٍ
مَـنـخُوَّةٍ سـاعَـةَ الـوَغى زَعِـلَه
وَصـاحِـبَ الـجـودِ مــا يُـفـارِقُهُ
لَـو كـانَ لِـلجودِ مَـنطِقٌ عَـذَلَه
وَراكِـــــبَ الـــهَــولِ لا يُــفَـتِّـرُهُ
لَـوكـانَ لِـلـهَولِ مَـحـزِمٌ هَـزَلَـه
وَفــارِسَ الأَحـمَـرِ الـمُكَلِّلَ فـي
طَــيِّـئٍ الـمُـشرَعَ الـقَـنا قِـبَـلَه
لَــمّــا رَأَت وَجــهَــهُ خُـيـولُـهُـمُ
أَقــسَــمَ بِـالـلَـهِ لا رَأَت كَـفَـلَـه
فَــأَكــبَـروا فِــعــلَـهُ وَأَصـــغَــرَهُ
أَكـبَـرُ مِــن فِـعـلِهِ الَّــذي فَـعَلَه
الـقـاطِعُ الـواصِلُ الـكَميلُ فَـلا
بَـعضُ جَميلٍ عَن بَعضِهِ شَغَلَه
فَــواهِــبٌ وَالــرِمــاحُ تَــشـجُـرُهُ
وَطــاعِــنٌ وَالــهِـبـاتُ مُـتَّـصِـلَه
وَكُــلَّـمـا آمَــــنَ الــبِـلادَ سَـــرى
وَكُـلَّـمـا خــيـفَ مَــنـزِلٌ نَـزَلَـه
وَكُـلَّـما جـاهَـرَ الـعَـدُوَّ ضُـحـىً
أَمــكَــنَ حَــتّـى كَــأَنَّـهُ خَـتَـلَـه
يَـحـتَـقِرُ الـبـيضَ وَالـلِـدانَ إِذا
سَــنَّ عَـلَـيهِ الــدِلاصَ أَو نَـثَلَه
قَـد هَـذَّبَت فَهمَهُ الفَقاهَةُ لي
وَهَـذَّبَت شِـعرِيَ الفَصاحَةَ لَه
ابو الطيب المتنبي
—————————————
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
إليكم مشاركتي المتواضعة
في سجال النخبة:
في رحاب البابلي و المتنّبي
يا نخبةً بالجمالِ مكتحله
كلّ القوافي إليكِ مرتحِله
وقفتُ أروي القريض منسرحاً
علّ القوافي تضوعُ مرتجَله
قد جئت أشكو مواجعاً بلغَت
حدّ الزبى في الجُناةِ والجَهَله
مِن رافعٍ للحروف إذ نُصِبَت
كالسوط يُدمي ضلوعَ مُعتقَله
والقلب من ذا يذوب في ألمٍ
قد حمّلتْهُ الخطوبُ ما حَمَله
ياليت شعري! طويتُ من عمُري
كلّ الليالي فما جنى أُكُلَه
يا ناقداً للقريض تعربه
أكرِم بجهدٍ يزيد مكتمله !!
تغدو القوافي بلابلاً غرَدَت
إذا تثنّت بغصنكم ثمِله
فالشعر يمسي بِهديِكم شُهُباً
ما قيمة الحرف صِيغَ في عجله ؟
والشعر إن ما رآه منتقدٌ
كما الغواني إذا بدت عطِله
والشعر إن ما رأته فاحصةٌ
كالروض تبدو عليلةً ذَبِله
فالجسم تبرا الجروحُ إن ضُمِدت
كما الحروف لَديهِ مندمِله
قد بان حِبّي فغاب مبتسمي
والجمر أذكى الضلوعَ مُشتعِله
فإنني الصَّبُّ هدّني شجنٌ
و في الحنايا لهيبُ جمرِ وَلَه
يا راحلاً والدموعُ يسكبها
سحابةُ الوجدِ باللظى هَطِله
تذوي الأزاهير إثر فرقتهِ
والشهد مرٌّ لِبائنٍ تَفلَه
في الصدر قلبٌ يذوب من ولهٍ
يبكي محبّاً مواصلاً رِحَله
يا بدرُ قل لي: أفي الفلا أثرٌ
لظبي بانٍ هرمتُ أكتبُ له ؟!!
صغت القوافي الشرود أرسمه
من حسنه الشعر يرتدي حلله
مَن للمعنّى فأنضبوا حيله ؟
قد مات شوقاً فأكرِموا نزله
أردَته نارٌ تمور داخلَهُ
أمّا القوافي فساورت جُمَله
واحرَّ شعرٍ بِنار داجيةٍ
واحرَّ قلبٍ إذ البكا بلله
يا طولَ ليلٍ يكاد ساهره
والروح منّه تُخالُ مرتحِله
يمسي و يصحو بطميِ نازلةٍ
تشي بعمرٍ مشارفٍ أجَلَه
هذا زماني يمضّهُ نزقٌ
هل فاز قومٌ يسوسهم سفله؟؟!
كم فيه تغدو القلوب نازفةً
من ذي وصالٍ يشجّ ما وصله
دنياك فيها عجائبٌ كثُرَت
فالحقّ يبكي بأدمعٍ سحِله
تلقى الصغير الكنوزُ يكنزها
وسيّداً ما لديه لو هلله
كم في الورى من يعيش في طمعٍ
فصار صيداً و صيدُهُ قَتَله
فلا تسل عن جمال رابيةٍ
إذا أناخوا بمرجها الفِيَله
لا حسن في المرء دون عفّته
من راودته أ أمسكَت قُبُله؟!
لا حسن في البدر دونما ألقٍ
والنور للروض بات مغتسله
لا حسن في الشعر دون رابطةٍ
أرواحهم بالقريض محتفله
أكرِم بشعرٍ جَلت محاسِنهُ
أنسابه بالفحول متّصله
محمد إدريس العموري
سوريا
—————————————
لجنة التقييم :
حسين البابلي
محمد صالح العبدلي
محمد ابونوره
عبدالله الموري
—————————————
المؤسس والمُشرف العام :
حسين البابلي
الرئيس الفخري :
بومدين جلالي
أعداد وتقديم :
فادية الجبوري
تعليقات
إرسال تعليق