لاجئة
وقفت تُحدثنا وتحكي ما جرى
وكلامها والله قد أبكاني
قالت ودمع في العيون تحجرا
رحماك ربي خالق الأكوانِ
قد كان فيما كان لي بيت هنا
هو قطعة من جنّة الرحمنِ
خلف التلال البيض كانت قريتي
ترنو إلى شط الفرات الحاني
أغفو كما يغفو الأنام وطفلتي
كانت تداعب وجنتي بحنان
إذ جاء طيار بيوم غابرٍ
ورمى بنارِ الحقدِ والطغيانِ
فتفرق الأحباب منهم مَن سما
بالروح نحو الخالق الديّانِ
ودفنت أولادي هنا في قريتي
ومشيت أحمل في يدي أكفاني
حتى رماني الدهر ، صرت كما ترى
لا سقف أجلس تحته بأمانِ
والثلج هدّم خيمتي وتناثرت
جثث الصغار على ثرى أوطاني
عذراً كرام القوم يوم حسبتكم
أهلي وخنتم موثقي وأماني
البرد جمّدَ قلبكم لكنني
رغم الجليد ورغم ما أضناني
إيمان قلبي لم يزل بثباته
أن الكريم بعفوه يرعاني
ناجي نعسان آغا
تعليقات
إرسال تعليق