لا تلوموني 


لامني صحبي وقالوا ما الخبر

كثرت منكَ الشكاوى والضجر


قدْ عهدناكَ صبوراً شاكراً

مؤمناً راضٍ بما يأتي القدر


كنتَ للآمالِ فينا زارعاً

وتبشرنا بأقوالٍ درر


قلتُ ياصحبي اقلوا لومكم

إن من يعرف جرحي قد عذر


لستُ أشكو من جراحٍ هدني

وجوىً مزق روحي ونثر


فجراح النفس قد عودتها

من جميل الصبر ما يجلو الكدر


إنما شكوايَ من بغيٍ أتى

أهلك الحرث بأرضي والبشر


يا أرقُ الناسِ ألباباً فهل

بات لينُ القلبِ قاسٍ كالحجر


لما لا أشكو وهذه يمني

يا رفاقي تشتكي فعل الغجر 


مُزِقتْ أوصالُ أرضي مِزعاً

وتشظت ليس يحويها مقر


فأولوا بأسٍ شديدٍ قد غدت

جنتاهم نار ترمي بشرر


وتوارى هدهدٌ لما رأى 

جبروتَ الأمسِ قد أمسى أثر 


لم يغبْ قومي.. ولكن غُيِبتْ

حكمةُ الخيرِ... ونابوها بشر 


أنا في أرضي وأشكو غربتي 

إِنَّ هذا الجرح أدهى وأمر


 Mohammed An-nahari  19 /1/2020

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة