قال اسقنيها....
بخمرِ الشّعرِ،أسكرتُ الكلاما
فحلّقَ في سما بوحي وغاما
وسحّ المزنَ فوقَ يباسِ روحي
فأنبتَ في لواعجها الخزامى
وتوّجَ وحدتي منكمْ خيالٌ
يواسيني ويغمرني هياما
أنستُ قدومهُ،فطربتُ شدواً
وهامَ اللّيلُ،حين اللّحنُ قاما
واورقتِ الأماكنُ،فاستفاقتْ
فراشاتٌ تبادلني الغراما
وحيّاني نداءٌ من بعيدٍ
أعرتُ مسامعي ولهُ احتراما
فقلتُ (مظفّرٌ)قال اسقنيها
ولاذ بصدقِ مركبها اعتصاما
ركبنا نسعرُ المجداف ناراً
ونزجيها على مهلٍ ضراما
ونلقيها على الرّبانِ غيظاً
لتحرقَ في نواياهُ الظّلاما
فقد أخذَ القيادةَ محضَ زورٍ
وأغرقَ كلّ من فيها وناما
ليبقى في رقاد الذلّ رمزاً
ويمنحَ فوقَ من غرقوا الوساما
عبدالعليم زيدان
تعليقات
إرسال تعليق