.............. كتاب الله مكتوبٌ بضادِ.............
عيون الضاد تُرمى بالسهاد
وخافقها يجلل بالسواد
تسوق النصح تجهد فيه نفسًا
بكل محافلٍ وبكلِ نادي
كأن القوم أمواتًا رماماً
فما تلقى المجيب لما تنادي
فهذا الجيل صمَّ اليوم سمعًا
وأغلق ما يسوق إلى الفؤادِ
لهذا ضادنا تشكو بنيها
على جهلٍ يشبّوا في عنادِ
كأن مصائب الدنيا أتتهم
بكفّ الضاد ..تُجزا بالبعادِ
وأن الضّاد ساقتهم للهوٍ
وقادتهم إلى هذا الرقاد
وأن الضّاد قد جلبت هوانًا
وما عادت تساهم بالمراد ِ
وأن الضاد لم تعرف طموحًا
ولا ترنو إلى سبل الرشاد
حرام أن نحمّل وزر جهلٍ
إلى ضادٍ وتُنعت بالفساد
تعثرتِ الخُطا زمنًا وتاهتْ
على درب الصحارى والحماد ِ
تناسينا كتابًا قد أتانا
من العلياء والسبع الشداد
إلى من أنكروا للضاد فضلًا
كتاب الله مكتوبٌ بضادِ
حروفٌ قد حوت تشريع ربي
وما كلّت وترغب بازديادِ
ولا تنسوا حروف الضاد هذي
بجنات النعيم بها التّنادي
ولا تنسوا بأنّ الضّادَ شمسٌ
على الدنيا زماناً والعباد
ولا تنسوا سناء الكون أضحى
سناه اليوم من أنوار ضادِ
فما الجرم الذي صنعت يداها
لتلقى الجور منّا والتّمادي
فما للأم جرماً في بنيها
إذا نصحت وما سمعوا لهادٍ
إذا قادت إلى جنات عدنٍ
وهم ساروا إلى ضنك البوادي
إذا زرعت مساربهم وروداً
وهم رغبوا بأشواك القتاد
إذا رامت بهم طُرُق المعالي
وهم نزلوا إلى درك الوهاد
ولمّتْ شعثهم من بعد ضعفٍ
وأعلت شأنهم في كل نادِ
وهم رغبوا المذلة بعد عزٍ
وراموا الجهل من بعد السّداد
ورامتهم كأقمار لليلٍ
ولكن قد هَوَوا فوق الرّمادِ
وقد زرعتهم قامات نخلٍ
وهم أحنوا الرؤوس للانْقياد
وما لتنافرٍ أوحت وقادت
وما للجهل نادت والفساد
ولكن قد دعت لنكون أُسدًا
أشداءً إذا نلقى الأعادي
أحباءً وتجمعنا قلوبٌ
على التوحيد نحيا والوداد
وتدعونا إلى علم وعدلٍ
وحسن الخلق نهدي للعبادِ
كلمات ابو جعفر الشلهوب
تعليقات
إرسال تعليق