إلى الرّحمن أشكو المخذلينا
على ظلمٍ بحقّ المسلمينا
إذا الأعداء زادت في لظاها
لجاءتهمْ وفوْدٌ مادحيْنا
وبات النّاس لا همٌّ وغمٌّ
وعاد القوم فيهمْ رافعينا
وحلّ الخزي أضعافاً بعيشٍ
سقاهُ نفْس كأس الحاقدينا
وحاربنا قريْبٌ لمْ يراعي
رباط الدّيْن أوْ كان المعينا
رضوا ذلّاً وفي الأعناق قيدٌ
فما أقسى خنوع الخائفينا
نسوا الأرواح في سبعٍ تتالتْ
جرتْ فيْها دماء الصّابريْنا
على أملٍ بنصرٍ في بلادي
فكان النّصر حلماً لا يقينا
وبعْد غيابكمْ أحرار قومي
َبدَوْنا منْ نلوم الثّائريْنا
فما عادتْ لثورتنا الأغاني
ولا سُمعتْ بساحتنا اللعوْنا
ظننّا النّصر فيْ الأعناق وعداً
فهان الوعد واستوطى الجبيْنا
بلاد الشّام أدماها الأعادي
وآزرهمْ جموع المارقينا
متى تصحو بلاد العرْب حقّاً
تعيد العزّ والأمجاد فينا
مصطفى راشد المعيني .
تعليقات
إرسال تعليق