كلماتنا تحت الحناجر حائرهْ
ليستْ على صوغِ المشاعرِ قادرهْ
هل يا ترى نبض الحروفِ يخوننا ؟
هل يا ترى كل المعاني قاصرهْ؟
نحنُ الذينَ تمزّقتْ أحلامُهم
ومضتْ إلى زيفِ السرابِ مسافرهْ
خلفَ الضلوعِ تكدّستْ أوهامُنا
تخشى الخروجَ إلى الشفاهِ السافرهْ
بينَ الخيامِ تضيعُ ألفُ حكايةٍ
فهنا صبيٌّ تصطليهِ الهاجرهْ
وهنا فتاةٌ تزدريها خيمةٌ
وتلفُّها تلك السيولُ الثائرهْ
وهنا عجوزٌ عاركتْ فيما مضى
والآنَ كم تبكي قواها الخائرهْ!
وهنا كريمٌ يرتجي نيلَ الردى
إذ ما تدورُ به بقايا الذاكرهْ
و يهزّهُ لحنُ الحنينِ لدارِهِ
و لقهوةٍ بينَ الأحبّةِ دائرهْ
وهنا سطورٌ خطّها ألمُ النوى
فغدتْ على كلِّ المحافلِ عابرهْ
لا أذْنَ تسمعُ ما يردّدُ هدرُها
وكذاك لا عينٌ إليها ناظرهْ
لو أنهم سمعوا نحيبَ نسائنا
لو أنهم نظروا خطانا العاثرهْ
لو أنهم سمعوا نداءَ قلوبنا
لَرأوا بأنّ القلبَ يعشقُ جابرَهْ
لكنّهم تركوا وصالَ أعزّةٍ
وأوَوا إلى صلحٍ معَ ابْنِ العاهرهْ
فصغيرُنا لم يقتنعْ بعروبةٍ
حكّامُها تهوى البلادَ الكافرهْ
وجيوشُها تهوى المذلّةَ والخنا
تبقى على قتلِ الأهالي ساهرهْ
فالذلُّ عسعسَ ليلُهُ بين الربا
من قاسيونَ إلى ربوعِ القاهرهْ
في إدلب الخضراء يحمرُّ الندى
متلوّناً بدما الشهيد الطاهرهْ
فمتى تعودُ المورياتُ لقدحها
و معَ الصباحِ ..متى تعودُ الغائرهْ
..... .
بقلم: علي حاج حمود
تعليقات
إرسال تعليق