لوعة المهجِ ❤


إنِّي فُتنتُ بوجهٍ مُدنَفٍ بهجِ

والصبُّ يضرمُ في الأحداق والمهجِ


مازال يسلبُ لُبِّي طرفُ نظرتها

تسعى إليَ وتطوي الشوقَ بالحججِ


حتَّامَ تصبرُ روحي وهي لاهثةٌ

ليلي طويلٌ ونجمُ الأنسِ لم يلجِ


فاللحظُ أُرمدَ والتهيام أسهدَهُ

طال انتظاري لصبحٍ غير منبلجِ


لله دركِ كم أرَّقتِني شغفًا

توقًا إليكِ لثغرٍ منكِ مبتهجِ


فيغْرُد النبضُ موسيقى الهوى ولعًا

والصدرُ يعبقُ من طيبٍ ومن أرجِ


هيَّا إليّ‌ وراعي صبوةَ بقيتْ

ترجو الودادَ. فما للودِّ من حرجِ


أنتِ الربيعُ  إذا  غنَّت نسائمهُ

ماستْ مروجكِ مثل الغيد في غُنَجِ


يا قرَّة العين يا روحًا بيَ اختلجتْ

يا منية النفس يا حُورًا من الوهجِ

                     

يا روضة الحب إذ فاحت جنائنها

كوني فراشًا على أنغاميَ اهتزجي


واروي حنيني بوصلٍ منكِ يسعفني

لايقتل العشق غير اللهو والهرجِ


ما كنت يومًا بحبي عابثًا أبدا

أمضي كما السهم لا أمضي على عوجِ


صدري كنهرٍ به الأحقادُ قد ظمأتْ

على الضفافِ رياحُ الغدرِ لم تهجِ


فالصدق حرفيَ والأعراف مملكتي

والوجه يبسمُ يخفي لوعةَ المهجِ


لا أعرف الحقد أو أقتاتُ من وجعٍ

فالقلبُ هامَ بروضٍ ناضرٍ نضجِ


في عمقيَ الحسن درٌّ  لا يليق سوى

بمن عشقتُ. فهل للضيقِ من فرجِ؟


هيَّا تعالي و رَوِّي  باللقا ظمأً

وعانقي الوجد. مع أنفاسيَ امتزجي


ياسمين العابد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة