باسم إدارة ملتقى الألم والأمل نهنئ الشاعر إبراهيم حسان
بوسام التميز لأجمل نص الف مبارك
على أبواب غرناطة الشرق..!
هجم الشتاء فأغرق الشطآنا
وأخاف من أهواله الوديانا
وأفاق في ليل الوجيعة طفلةً
والبرد أرهب سيفه الصبيانا
وأماط عن من قد تعنتر مكره
وإذا الوطيس يودع الميدانا
هذا الشتاء كأخطبوط قاتل
نهش الصخور ومزق الإنسانا
فإذا نظرت خيامنا وقلوبنا
لوجدت ما بين الخيام دمانا
تعبت على باب العروبة أحرفي
وكرهتُ ذل الشعر والأوزانا
صوت من المنفى البعيد يهزني
ويثور ما بين الحشا بركانا
ويقول في أسفٍ ومر كلامه
لم يبق من وجع القصيد كيانا
وا أمتاااه.. أتلك حقا أمتي
وبها من المجد الذي قد كانا
قد زلزل الشعب العظيم صموده
وهوت خيام النازحين عيانا
عامت على موج السيول قلوبنا
وصراخ طفل جسد الأحزانا
والعالم العربي إما خائف
أو صيروه مطبعا وجبانا
أنا طفل شعب في المدارس سيدي
قالوا نظل وعربنا إخوانا
وكبرت ثم رأيت أول قاتل
بأخي.. وأول من لعرضي خانا
إنا هنا لم نسمع الخيل التي
صهلت ولا قد ساقت الفرسانا
لا شيء غير صدى الخيانة قد أتى
وخليفة قد أصدر الفرمانا
باسمي الذي جعل البلاد مسارحا
للحرب.. واتخذ العدا أعوانا
وهدمتُ أعناق المساجد عنوةً
لم تبقها دبابتي جدرانًا
وضربت أعوام الحصار عليهمُ
أخرستُ في أفق السماء أذانا
حتى رأيت الجند قالوا إنني
رب...وزدتُ بمدحهم طغيانا
سل كل برميلٍ هوى من فوقهم
ينبيك من جعل الخراب مكانا
إني سمعت عن الذين تشردوا
ولذاك قلتُ وقد شحبت بيانا
لا تسمعوني من صراخ صغارهم
إني عشقتُ الشدو والألحانا
هاتوا الجواري والمعازف أنتشي
وعلى فمي صبوا الرضاب دنانا
لا تخبروني عن كرامة أمتي
أنسى الكرامة إن ضممت حسانا
قولوا لهم : خيلي خصيت جنوحها
ويدي رأت دار العدو أمانا
مالي وشعب في اللجوء أنا العلا
وولدت من بين الورى سلطانا
عرشي إذا قلت (الجهاد)خسرته
وأتت بوارج حربهم قطعانا
والطائرات تدك قصري كالرحى
والقاذفات تحطم البنيانا
وتكون من أجل الدفاع نهايتي
شنقا بعيد ٍ ..أو أرى الجرذانا
أو أشعلوا فتن الطوائف.. مسلم
قد قيل قام وحطم الصلبانا
لالا ..دعوا الشعب المقدس وحده
لا تجعلوا عنقي له قربانا
صبرا على ليل الخنوع فإنه
هو ديدني ..لا تتبعوا الشيطانا
وغدا سأبلغ كل شيخ عندنا
فوق المنابر ينشر الإذعانا
ويحبب الموت البطيء للاجئ
بالدين يصبح موته إيمانا
وإذا همُ سألوا عن الإنجاز في
عهدي ..المنايا أصبحت مجانا
لا ترقبوا منا الكتائب إنني
أغزو على سُرري هنا سهرانا
لا تسمعوا لنداء من قال افزعوا
مازلتُ أذكر بالمذابح قانا
فأبي وقد زحفت كتائبه دجى
لصراخ مسلمة ترى الخدلانا
قد حاصروه ..دعا الملوك لنجدة
ما ساق أيُّ متوج ٍ رُكبانا
فهوى وسيف العار يضرب رأسه
فأخذت قصة والدي برهانا
ما عاد في الأعراب فزعة خالد
أو سيف حمزة بالصليل أبانا
أترى.؟! بلاد الشام فيها عربدوا
والغرب قام وقسم السودانا
أرأيت..؟! صنعاء الجميلة دُمِّرت
ومع الطوائف أحرقوا لبنانا
والمغرب الأدنى تساق نساؤه
وربوع بغداد غدت نيرانا
أنا لن أكون ضحية للجوئهم
حضن النساء يجدد الريعانا
قد قال جدي عش جبانا إنه
يا سعد من عاش الحياة جبانا
يا شام والجرح القديم بملحه
متقيحٌ والشرق زاد هوانا
ذُلت على باب الخنوع جباهنا
ورأيتُ حمقى وعاهدوا الثعبانا
باعوا مدائننا بسوق نخاسة
واستبدلوها خمرةً وقيانا
ساقوك يا شام العذارى بيعةً
لمزاد غرب ٍ ضاجع البلدانا
قد خانك السلطان سلم شعبه
أعطاهم المفتاح والميدانا
وكأنه التاريخ عاد مجددا
ومحاكم التفتيش خلتُ الآنا
ومواكب التنصير تزحف نحونا
والحقد منهم يصلب الإنسانا
جيلٌ يبيع الملك يا غرناطةً
من بعد جيل ضيَّع الأوطانا.؟!
الشاعر إبراهيم حسان
تعليقات
إرسال تعليق