طال صبري
طالَ صبري في همومٍ واعتلالِ
وصدى الأحزانِ يهمي في الليالي
أينَ مَن كانوا معي قد غادروا
أخذتْهم ريحُ بَيْنٍ لِلمآلِ
أين أمّي إنّني أشتاقُها
فلديها دائماً ردُّ سؤالي
في اخضرارِ العينِ يرسو زورقي
آمناً يرتاحُ مِن قيلٍ وقالِ
أينَ وجهٌ مثلُ بدرٍ طالعٍ
كان يرْويني بحبٍّ ودلالِ
كيفَ راحت ويدي في يدها
كم تناديني ليالي آ تعالي
وأبي آهٍ بودٍّ خصَّني
فأنا شبهٌ له في ذي الخصالِ
أنشدَ الأبياتَ فيها عزَّةٌ
وروى لي شعرَ أمجادِ الهِلالي
أذرفُ الدّمعَ إذا الخنساءُ ناحَتْ
إنّ صخراً علمٌ بينَ الرِّجالِ
يا ابي علّمتَني تلكَ المراثي
فرثيتُ الأهلَ يا أغلى الغوالي
راحَ سامي مثلَ نجمٍ زاهرٍ
ثمَّ بسّامُ مضى يا بدرَ آلي
ومضى عنّي رفيقي وابنُ عمّي
ويحَ قلبي فقدُهُ أضنى عِيالي
مَن سيَرْثيني أعِدّوا شِعرَكم
إنّ عيني أدمنتْ نزفَ اللآلي
إنها دنيا وكم ذقتُ ألأسى
فمتى أرحلُ ؟ مَنْ منكم يُبالي؟!
تعليقات
إرسال تعليق