فَـامْـنَـحْـنِـي الـوِصَـالا

=============

ضِــيَــاءَ الـصُّــبْـحِ يَـا نُـوراً تَــلالا

َأزِلْ عَـــنِّــي دَيَـاجِــيـهَـا الــثِّـقَـالا


وَ خُذْنِي فِي اِنْـتِـقَـالٍ مِنْ مَضِـيقٍ

يَـسُـومُ الـرُّوحَ فِي الدُّنْـيَا الخَـبَالا

 

وَ حَـلِّـقْ بِـي لِــسَـقْـفٍ مِـنْ هَـنَـاءٍ 

لَـهُ بِـالــرُّوحِ شَـوْقٌ قَـدْ تَـعَــالَـى 


وَ لا تَــقْــفُـو دَيَــاجٍ مِـنْ لَــيَــالٍ

فَـفـيـهِا الـجُـرْحُ أَدْمَانَـا اِعْـتِلالا


وَكُنْ فِي الدَّرْبِ ضَيَّ رَفِيقِ صِدْقٍ 

يَـمِـينـاً قُـدْ وَ نَـحِّـيـنِـي الـشِّـمَـالا


فَـقَـدْ ثَـقُـلَتْ مِنَ الـلَّـيْـلِ الـرَّزَايَا

بِـأَسْـهُـمَ تَـعْـشِـقُ العُـمْرَ القِـتَـالا


فَـقَـدتُّ سَـلامَ قَـلْـبِي فِي طَـرِيقٍ

وَ مَـا عُـدتُّ الـمُـبَـرَّأَ وَ الـمِـثَـالا


وَ لِـي رَبٌّ يَـرَى مَـا غَـابَ فِـيـنَـا 

وَ يُـمْـهِـلُ لَـيْسَ يُـهْـمِـل مَا تَوَالَى 


فَـإِنْ خَـفِيَتْ عَنِ الخَلْـقِ الخَفَايَا

يُـجَـلِّـيــهَــا  فَــفِــعْـلاً أََوْ مَـقَــالا


و أَخْـشَـى مِـنْ ذُنُـوبٍ تَحْـتَوِيِنِي 

فَـأَرْجُـو رَغْمَ جُرْمِي ذِي الظِّـلالا


فَرَحْـمَـةُ خَـالِـقِي رَحُـبَـتْ بِـعَـفْوٍ

وَ مَـا ضَـاقَـتْ بِــرَاجٍ أَنْ يَـنَــالا 


إِلَــهِــي لَــفَّــنِـي لَـيْـلٌ كَــثِــيـفٌ 

فَـلَـمْ أُحْـسـنْ مَعَ الـقَوْلِ الفِعَالا


وَ أَشْــهَـدُ أَنَّ رَبِّــي لا شَـرِيــكٌ

لَـهُ فِي الكَوْنِ يُنْـتَحَلُ اِنْـتِحَالا


وَ دُونَ شَـهَـادَتِـي حَطَّـتْ جِـبَـالٌ

تّطّالُ السُّحْبَ إِنْ قِيسَتْ مَطَـالا


فَـكُـنْ لِـي يَا إِلَـهِـي يَـوْمَ سُـؤْلٍ

لِأُحْسِنَ أَنْ  أُُجِيبَ بِـه الـسُّـؤَالا


كَـتَـبْتُ فَسُـوِّدَتْ مِـنِّي صِحَـافٌ

فَـبَــيِّـضْـهَـا وَ جَـمِّـلْ الارْتِـحَـالا


لَــعَـلِّـي إِنْ دَنَـى أَجَــلِـى أَرَاهَـا

بِـبِشْرِ الصُّـبْحِ تَـدْعُـونِي تَـعَـالَ


فَـأَلْـبَـسُ مِنْ رِدَاءِ العَـفِـوِ ثَـوْبـاً 

أَتِــيـهُ بِــنُـورِهِ يُـمْــنَـى شِــمَـالا 


وَ أَفْـرَحُ هَـاؤُمُ أَقْـرَا كِــتَـابِــي

نَجَـوْتُ بِـرَحْمَةٍ حَجَبَتْ سُؤَالا


لأَلْـقَـى جَـنُّـةً عَـمُـرَتْ وَ زَانَـتْ

وَ حُوُراً وَصْـفُـهَا فَاقَ المِـثَـالا


وِ رِضْـوَانـاً وَ أَنْــهَـاراً وَ ظِـلا

وَ أَطْـيَـاراً تَـمِـيسُ بِـهَـا دَلالا


وَصَحْباً قَدْ حَلَتْ مِنْـهُمُ صفَاتٌ

وَ هَـامُوا بِـالـتقى عَيْشاً حَلالا 


إِلَـهِـي إنَّـنِي رَغْـمَ الـخَـطَـايَـا

أَخَافُ البُعْدَ فَامْنَحْنِي الوِصَالا

========

عارف عاصي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة