لاتَرْقبِــي ولَهًــا قــد شاخَ إحسـاسي
أنـا وليل الهـوى فـي ذِمــةِ اليـأس
لاتَرقبــِي إحْتمالاتــي التـي عجِــزتْ
بلــوغَ رقْـمٍ فحـدُّ الصِــفْر مقياسـي
نطـوفُ فـــي إرتحالاتٍ بـــلا زمـن
بـلا مـــدارٍ تخطَّــى حاجِـزَ الــرأس
كمـا الرحى دورةٌ فــي ذاتِ دائــرةٍ
كم نطحنُ الهمَّ والأشـجانَ بالكأس
فـــي مُسْــتحيلاتِ أفكارٍ وأمنيــةٍ
لاحُلــمَ يجلــو بــلا قهـرٍ ووسْـواس
وما نـوى شـغفِي تصفو سرائِره
وموطني مُتْعبٌ يشكو من البأس
والمُحتفـى أمــلٌ تاهــتْ بشــائره
أحيـا علــى يَبـسٍ من دون إغـراس
كانـــت مرابِعُـــه تزهــو برِفْعتهــا
تحلـو ملاعِبهــا فــي زينـة النـاس
بِعِــــزةٍ وطَّـدتْ أركـــانَ دولتِــــه
حتّـى غـــدا دونمــا حَدٍّ وحُرَّاس
كُفِّـي عتابِـي .. بــلا عِـزٍّ ولا وطــنٍ
كُنْهُ الهـوى آهـةٌ فـي لـوعِ أنفـاس
أدمنْتُ مـن وطـأةِ الأوجـاعِ أحرفهـا
باتَ الأسى رائِجًـا فـي لـوحِ كُرَّاس
عبدالرحيم أبو راغب
تعليقات
إرسال تعليق