فيض قلب شـعر : د. أحمد جاد
📷
إِنْ وَاعَدَتْ فَسَبِيْلُهَا أَلَّا تَفِيْ
أَوْ عَاْهَدَتْ خَلَفَتْ بِغَيْرِ تَكَلُّفِ
وَأَنَا الْكَرِيْمُ بِحُبِّهَاْ وَغَرَاْمِهَاْ
لَمْ تَنْأَ يَوْماً عَنْ عُيُوْنِ الْأَحْرُفِ
فَأَنَا جَعَلْتُكِ فِى الْفُؤَادِ مَلِيْكَةً
خَلَّدْتُ ذِكْرَكِ فِى الْقَصِيْدِ لِتَعْرِفِيْ
بَعَثَتْ إِلَيَّ بِقِبْلَةٍ فَرَدَدْتُهَا
أَلْفاً وَخِلْتُ بِحَقِّهَا لَمَّا أَفِيْ !!
وَدَنَتْ إِلَيَّ فِخِلْتُهَا عَطْفًا دَنَتْ
عَصَفَتْ بِرِيْحِ الْشَّوْقِ ، قُلْتُ لَهَا قِفِيْ
أَوَبَعْدَ قُرْبٍ يَا فُؤَادِيَ تَدَّعِيْ
لِلْنَّأْيِ أَلْفَ وَسِيْلَةٍ كَيْ تَخْتَفِيْ؟!
فَأَرَدْتُ نَأْياً بِالْفُؤَاْدِ فَرَدَّنِيْ
هَذَا الْفُؤَادُ وَقَالَ : لَسْتُ بِمُكْتَفِ
أَنَسِيْتَ أَنَّكَ فِيْ هَوَاْكَ مُسَيَّرٌ ؟!
أَظَنَنْتَ أَنَّكَ مِنْ غَرَاْمِكَ تَشْتَفِيْ ؟!
إِنْ رُمْتَ نَأْياً خَلِّنِيْ وَغَرَاْمَهَاْ
فَأَنَا الْفِدَاءُ عَطَفْتَ أَمْ لَمْ تَعْطِفِ
إِنْ تَبْغِ نَجْماً فِى السَّمَاْءِ غَزَوْتُهَاْ
ج
وَنَزَعْتُ مِنْهَا شَمْسَهَا حَتَّىْ أَفِيْ
وَأَتَيْتُهَاْ فِيْ بُرْهَةٍ أَوْ بَعْضِهَاْ
يَقْتَاْدُنِيْ شَوْقِيْ وَفَرْطُ تَلَهُّفِيْ
أَوَكُلَّمَا زِدْتَ الْغَرَاْمَ وَجَدْتُنِيْ
صَبّاً وَنَارُ غَرَامِهِ لَا تَنْطَفِيْ ؟!!
لَاْ شَيْءَ أَعْجَبَ مِنْ خُضُوْعِ مُتَيَّمٍ
وَنَصِيْبُهُ فِى الْحُبِّ كَالْخِلِّ الْوَفِيْ
عَصَفَتْ بِهِ رِيْحُ الْغَرَاْمِ مَرِيْرَةً
وَبِغَيْرِ حُبِّكِ لَمْ يَبُحْ أَوْ يَصْطَفِيْ
يَجْتَاْحُهُ شَوْقٌ أَرَقَّ جُفُوْنَهُ
وَأَنَا الْعَلِيْلُ وَمَا أَرَاْكَ بِمُنْصِفِيِ !!
مُنِّيْ عَلَيَّ بِنَظْرَةٍ أَحْيَاْ بِهَاْ
وَبِقَتْلِ صَبٍّ فِى الْهَوَىْ لَاْ تُسْـرِفِيْ
مَنْ قَاْلَ أَنَّ الْقُرْبَ طِبُّ مُتَيَّمٍ ،
لَمْ يَدْرِ يَوْماً مَا الْهَوَىْ أَوْ يَعْرِفِ !
هَذِي الْقُلُوْبُ دَوَاؤُهَا بِمَوَاتِهَا
نَاْرُ الْغَرَاْمِ بِغَيْرِهِ لَاْتَنْطَفِيْ
تعليقات
إرسال تعليق