باسم ادارة ملتقى الألم والأمل نهنئ الشاعر Ahmad Dahroog بوسام أجمل نص الف مبارك
دارُ الفَناءِ ..
راحَتْ تُطِـلُّ بحُسْنِها الحَوراءُ
تَسبِي القلوبَ لِحَاظُهَا الغَرَّاءُ
و القلبُ يَسكرُ من أثيرِ سُلافِها
من كأسِها تَترَنّحُ الجَوزاءُ
لمَّا تَغِيْرُ على النفوسِ خُيولُهَا
فإذا القلوبُ بفَتكِها أشْلاءُ
العينُ منها أبحرٌ جيَّاشَةٌ
غَرقَانةٌ في دُرِّهَا الأنواءُ
و الوردُ أضحىٰ من فُتُونِ رُموشِها
و جمالِها و بهائِها .. يَسْتاءُ
و العطرُ فاعَ مُفاخِراً بِنَوالِهِ
حتى اعتَرَتْهُ بطيبِها الأرزاءُ
يا طِيبَها يا زهرةً فاحتْ شَذَىً
فإذَا تَعُمُّ بفوحِها الأرجاءُ
يا جذوةً من نجمةٍ يأوي لها
كي يستنيرَ بضوئِها الإمساءُ
يا شادناً مشغولةً أركانُهُ
في كلِّ رُكنٍ للجمالِ كِساءُ
أو أقمراً في مسبحٍ ترعى الدُّجىٰ
تزدانُ أرضٌ تحتَها و سماءُ
جمعَتْ جِنَاسَ الهائمينَ من الوَرىٰ
عربيةٌ , روميةٌ , شقراءُ
كادَ الذي عبدَ الإلـٰهَ مخافةً
لولا التُّقَىٰ يُردِي بهِ الإغواءُ
و مُجَنْدَلٍ بسهامِ جفنٍ أكْحَلٍ
قد أطلقَتْهُ بقوسِها العيناءُ
كمْ من شُجاعٍ مَرَّسَتْهُ نَوازِلٌ
قد خانَهُ قُدَّامَها الإقواءُ
دارُ الفناءِ تَجُرُّنَا تُغوِي بنا
بسبيلِها يَتقلَّصُ العُقَلاءُ
أقْبِحْ بها دنيا المتاعِ و دارِها
مِنْ منزلٍ أزْرَى بهِ الإجلاءُ
..................
٢١ /١٢/2020
تعليقات
إرسال تعليق