العَزْف
علَىْ مَنَصَّة الوَصْف :
عزَفَ النَّسيْمُ علَىْ هَوَى ألْحَانِهِ
لمَّا اسْتَفاقَ عَلَى مَرايا بَانِهِ
واسْتعْذبَ العُصْفورُ تَغْريْدَ النَّدَى
فأقامَ خُطْبتَه علَىْ أفْنَانهِ
واخْضَلَّ رَوْضُ الأرْضِ حِينَ تبسَّمتْ
أزْهارُه فرَحاً بِرَوْنَقِ جَانِه
وجَرَى نَميرُ الماءِ فيه جَداوِلاً
وخُريْرُه يَسْمو عَلى ألْحَانِه
فتبسَّم الفَجْرُ الضَّحوكُ مُدَغْدِغاً
أفْوافَهُ فأطَلَّ مِنْ بُسْتانِه
هَذا رَبيْعُ الحُبِّ يَزْهو نُضْرةً
واهاً لهُ قدْ فاقَ فيْ رَيَعانِه
حتَّى ارْتمَى الرِّيمُ اللَّعوبُ بِظلِّهِ
وَأناخَ بدْرُ الحُسْنِ في أحْضَانِه
فتَعَطَّشَتْ رُوحيْ إلى ترْياقِه
ورُضَابِ ثَغْرٍ ذابَ وسْطَ لِسَانِه
فبكَيْتُ عُمْري حِينَ زَمْجَرَ دَاخِلي
شيْبٌ أصَرَّ يَهُدُّ مِنْ عُمْرانِه
وتعثَّر القلبُ الكبيرُ وقدْ ذوَى
فيْه الشَّبابُ وَغابَ عنْ إنْسانِه
فإذا ابْنُ عيسَى قد تلا آياتِه
شِعْراً يُضارِعُ مُرتَقَى حَسَّانِه
ليُنافِسَ الأفْذاذَ عنْدَ سِجَالِهمْ
مُتَسَلِّحاً بالضَّاد عبْرَ بَيَانِه
منْظومةُ السُّوقِ العُكاظِ عزفْتُها
للشَّاعرِ الخِنْذيذِ في إيْوانِه
فارْجِعْ لَعلَّكَ أنْ ترَى هذا الهوَى
قدْ صارَ مرْقُوْماً علَىْ دِيْوَانِه .
بقلم الشاعر
أبي رواحة عبدالله بن عيسى الموري
وقد حازتْ هذه القصيدة على المركز الثاني في مسابقة "سوق عكاظ"
تعليقات
إرسال تعليق