صُبّي الكُؤوسَ أيا سُعادُ و زيدي
حتى أُرَوِّيَ من هواكِ قَصيدي
و مُري ،، لِأرقى في الغرامِ مَعارِجاً
لأزيدَ في بنكِ الغَرامِ رصيدي
صُبّي الكُؤوسَ أيا سُعادُ ،، فإنني
ثَمِلٌ بحُبِّ الأرضِ (أرضُ جُدودي)
صُبّي الكؤوسَ وأيقظي خَيلاً كَبَتْ
دَهراً ،، عن الثاراتِ ،، بالتَنديدِ
فهناكَ خَلْفَ الشَّمسِ يَرقُدْ موطِني
وعلى يَمينِ الشّمسِ قَبرُ وَحيدي
وعلى يَسارِهما الفُؤادُ مُضَمَّخٌ
يَروي القُرُنفَلَ من دماءِ وَريدي
من ذاتِ قُرصِ الشّمسِ تَعبُرُ دمعةٌ
وأَنينُ مُعتَقَلٍ وصَوتُ فَقيدِ
وغَزَلتُ من لَحنِ الصَبا أهزوجَةً
زَغرَدْتُّها في يَومِ عُرسِ شَهيدي
وابْيَضَّتِ العَينانِ من حَرِّ القَذى
و بُليتُ يا يعقوب بَعدَ وَليدي
فَأَنَختُ عيسَ الصّبرِ عند رِحابِها
و رَمَيتُ أحمالَ العَنا عن جِيدي
و رَبَطتُّ (ما أرجو) بأشرِعَةِ المُنى
و نَزَعتُ عني الوَهْنَ ثُمَّ قُيودي
و هَزَزْتُ جُذْعَ النَّخلِ بعد قَطيعةٍ
فَ اسّاقَطَتْ أملاً أذابَ جَليدي
وأعَرتُ سَمعي مُصغِياً وجَوارحي
أيقَظتُها من غَفلَتي وشُرودي
أيقَنتُ أنّ الجُرحَ لم يُؤلِمْ سِوى
مَنْ زَيَّنَوا أجداثَنا بِوُرُودِ
فَ حَزَمْتُ أمري،، أن أظَلَّ على المَدى
رَهْنَ الجِراحِ الحافِظاتِ عُهودي
جَرَّدتُّ حَرفي وأمتَشَقْتُ قَصيدتي
وجَعَلتُ شِعري ساعِياً لبَريدي
ونَهَضْتُّ مُنتَصِباً لأعلِنَ ثَورتي
آنَ الأوانُ ،، وطالَ وَقتُ قُعودي
أحمد شحود - سوريا
الجمعة 2020/11/20
تعليقات
إرسال تعليق