شَحَّ الوصال


من أعينِ الأشعارِ دمعٌ ممطرُ

يهمي فتُثقلُ بالمدامعِ أشطرُ


يتوشّحُ الكلماتُ ليلٌ مظلمٌ

والحرفُ أعمى بالمدى لا يُبْصِرُ


وعلى جبينِ الصّدرِ شاخَ بيانُهُ

لمّا نَأيتِ وغابَ عنهُ المُقْمِرُ


عيناهُ من جَمْرِ الصّبابَةِ ذابَتا

وبراهُ وجدٌ بالحشا يتسعّرُ


لولاكِ ما عَرِفَ السّهادَ ولا اشْتَكى

ليلًا، ولا خطواتُهُ تتعثّرُ


لكنّهُ أعماهُ حبٌّ أبكمٌ

فبدا كغصنٍ بالملامَةِ يُكْسَرُ


في جوفِ ليلِ المبعدين مُقَيَّدٌ

يرتادُهُ الألمُ السّديمُ الأصفرُ


ما القلبُ إلّا كالعيونِ مياههُ

لو  لاحَ شوقٌ .. عينُهُ تتفجّرُ


شَحَ الوصالُ فكيفَ تهدأُ لوعةٌ 

قولي بربّكِ والهوى لا يعذرُ ؟


أدهم النمريني.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة