"إنّه رسول الله"
صلّى وسلّمَ ذو الجلالِ عليكَ ما
صوتٌ بآياتِ الكتابِ ترنّــما
ماخُطَّ حرفٌ في بهائكَ سيدي
إلّا وزيد وضاءةً وتبسُــما
لو كان حبٌ فيك قيلَ فإنّني
ما عشتُ إلا في هواك مُتيما
ياسيدَ الثقلين عذرًا فالهوى
نبعٌ وهذي الروحُ يقتلُها الظما
ماذا عسى حرفي يحدثُ..إنما
عذرُ المحبّ إذا دنــا وتكلما
لكنّهُ عَجزٌ يحاصرُ شاعرًا
ولهُ من الأعذارِ عَــلَّ.. وإنّــما
هذا بهاؤكَ "موطنٌ" بقصيدتي
سكنَته كلُّ جوارحي فتعظما
"حسان" يدري ما أحسُّ فكيف لي
أرقى إليه وإنْ هباني سُلَّما؟
رفعَ الإلهُ مَــقامــه لِــمَــقامه
ماقُــدِّسَ الرّحمنُ إلّا عُــظِّــما
صوتُ المآذنِ شاهدٌ وكفى به
قد نلــتَ منزلةَ القرين تَــكَــرُّما
في كلِّ حرفٍ منكَ ألفُ قصيدةٍ
تنسابُ في شفتِي شُعورا مُحْكما
إنْ كانَ للشُّعراء غيركَ ملهمٌ
لاشِــعرَ إلّا أنْ تكونَ المُــلهِــما
وافيتَ من خلفِ الظلامِ هدايةً
نورًا وكانَ الكونُ قَــبلك مُظلما
فضربتَ بالإيمانِ بحرَ غوايةٍ
فبدا الطريقُ وكنتَ أنتَ المَعْلَما
وأقمتَ لِلدِّين العظيمِ شريعةً
وكفى بِشخصك قائدًا ومُعَــلِّما
"إنا كفينا.. " هلْ يطالُ لوجهه
من بعدها أحدٌ وربُّــك مَنْ رَما؟
خسئتْ أنوفُ المشركينَ ودُنست
أجسادُهم مَنْ ذا يطالُ الأنجما؟
اللّــه باركَــه وأعلــى قَــدْره
هيهاتِ ذاك النُّور أنْ يتحطما
مَن مَدهُ الرّحمنُ.. سوفَ يمدُّهُ..
الله بالنَّــصر المُــؤزَرِ أقْــسما
"والأَخشبان" هناكَ وعدٌ صادقٌ
"وعسى" تباركُ موعدًا مُتوسما
ما زلتَ ترفق بالطّغاة لأنّهم
مَرضى وقيل"الجهل شيء كالعمى"
أوتيتَ من رتبِ المحامدِ منزلا
صعبَ المنالِ وكانَ وعدًا مُبرما
عجزتْ حروفي والبيانُ وريشتي
وقصيدةٌ تسعى لتدرك مَــغنما
إنّ القصائدَ إنْ أردْنَ مُحمدًا
كانت كمنْ يرجو الرقيَّ إلى السَّما
عادت قلوب العاشقينَ وليتَ لي
قلبٌ يذوبُ على يديكَ تَــنعما
صلّت عليكَ الدّهرَ كلُّ جوارحي
كم عاشقٍ صلّى عليكَ وسلّما.
بقلم: زياد سمَّاح.
29/أكتوبر/2020.
تعليقات
إرسال تعليق