تـَاهَ المَسِـــيرُ بلا خــــــَطوٍ إلـى أَملِ

ليـطــرح الـــيـأسَ في دَوَّامَةِ الخَبَلِ


أرى الطَّـرَيقَ أمـَــــامي غـَيْرَ مُكترثٍ

بِمــنٔ يَمُـرُّ فــهلْ مــــن حـَـادثٍ جَللِ


لا شئ في الشِّـعرِ قــد يُغـْري لِذَائقةٍ

تَسْنَطِقِ الحرفَ ما أَفْضى إلى الجُمَلِ


قـَــالـوا احـتِـمَالـكَ للأرزاءِ مـَــجْـلبــةٌ

لكـلِّ خـيـرِ وهــل بالــــريحِ مِن جَبـلِ


في الـتـِّيـهِ فـُوَّهَــةُ الـبـُرْكـَانِ مـُفْزِعَة

ومــن تُــنَادي أَعَـــارَ الـسَّــمـعَ للحِــيَلِ


هـذا الفَـــراغُ أتــى مـِن كـلِّ ذي عَـبثٍ

والأمــــرُ صَــارَ مِــــراراً غـــيرِ مُحْتَمِلِ


فكــيف قـَادَ خـُطـَى مـن ظِلِّ مُنتـظرا

سيــفُ الـولـيدِ إلى جُـبٍّ مـِنَ الـــمللِ


وَكيــــفَ مـلـّتــــنا تــَـدعو لــِوحْـدَتِـنا

وَقـــد غــَدونا غثــاءَ السيلِ بــالمــللِ


صبــراً تـقــولُ وهــل للـصِـــبرِ مُـتسعٌ

لمن تــــخطى حـُـــدودَ النـــارِ بالعــللِ


أيُّ البـــــــلادِ بــــها للــجـهلِ مَـــملكةٌ

بهــا يـــكــافأ مَـحـضَ الــعــارِ بالـقبلِ


إنا غـــدونـا وطـعـــمُ الـذلِّ في فـمنا

يسْتصِرخُ العزمَ ما للطعمِ من بدلِ ؟!


أكــلُّ ذي حَــسـدٍ قــد سَــنَّ مِـدْيَـتَهُ

على رقـاب الأُلىَ هُــمْ مَنْــبعِ المـَثلِ


لوْ كَان مــــن تَسْـتَحَق الــردَّ جُـملتَهُ

أهلُ الــهجاءِ لـمارَ البحــرُ في عَـجلِ


لكـنَّ سَـــــخَافتَـهُ تُــبـدي حَــمَاقَتَهُ

وكيفَ يُدعى عديمُ الـوجهِ للخجلِ


لا ليس من عَتبٍ عتْبُ السَّفيهِ أسىً

لمـن تـــــوانَى عـنِ الإدراكِ بالــخللِ


إنَّ المُـــــلامَ هـنا  نحنُ الذيـــنَ لــنا

في كلِّ شـــاردةٍ دربٌ مـن الـــكسلِ


شــئنا المــكوثَ على تـــلٍ تُــــراودُهُ

خيــــباتُ عنترَ لا يفضي إلى السُبلِ


النــحلُ يـَــــغزلُ في الغاباتِ مملكةً

فهل يذوقُ قـــعيدَ الـــيأسِ للعسلِ


نســـتبدلُ المنَّ بالزقــومِ دونَ هدىًَ

كمن تهـــافتَ بالمَشْـــهى إلى البصلِ


لكن هــناكَ وقــد لامـــستُ مقربةً

للصبحِ رُغمَ حنينَ الروحِ لم يصلِ


لا بـــدَّ فـي غـــــدهِ آتٍ بــثـــورتِهِ

ليســتعيدَ مـسارَ النـــورِ للــــحَولِ


ليـــدركَ الفـــجرَ في أنـــفاسهِ عبقٌ

يهدي العقولَ طوافا طابَ في زُحلِ


الأرض ضَـــاقت بما للغـِرِّ من صلفٍ

وديدنُ  الليلِ يـــزري وحشةَ الطللِ


إني وثقــتُ بعاقبـــةِ الأمـُـورِضحىً

مهــما تـُـــبدى لنا من سادةِ الخطلِ


وقــد أتـــاني بنــومي هـــاتفٌ وتلا

ذكـراً وبــــشرني بـالقــــربِ للأجـلِ


إذن فلا خــوفَ بــعد اليومِ يمنعُني

صوبَ المــســيرِ إلى  دلـوٍ بلا حَملِ  


سأعـبرُ البــحرَ رغـمَ الـموجِ في ثقةٍ

(أنا الغريــقُ فـما خــوفي من البلل)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة