إهداء: إلى الحبيب المصطفى في عيد ميلاده، جمعنا الله به يوم القيامة، وغفر لنا ما تقدم وما تأخر من زلاتنا، إن شاء الله تعالى.
إليكَ أبَا الزَّهْرَاءِ
01- يُسَافِــرُ قَلْبي في هَواكَ ويُبْحِـــرُ
وأَهْفُو إلى لُقْيَـــاكَ والشَّوقُ يَكْبُرُ
02- فمثْلُكَ أَحْرى بالمحبَّةِ في اْلوَرى
وَمِثْليَ في عِشْقِي لـِمِثْلِكَ يُعْذَرُ
03- فحبُّكَ إيمانٌ..ونُورٌ..وحِكْمَةٌ
وَبَلْسَــمُ آلَامٍ...وَعِشْـــــقٌ مُقَدَّرُ
04- وإنيِّ صُـــــوفيٌّ أذوبُ صَبابـَـــــةً
وفي حُبِّ آلِ اْلبِيتِ لَا أَتَسَتَّـــرُ
05- إليكَ أبَا الزَّهْراءِ وجَّهْتُ وُجْهَتِي
لَعلِّيَ في رُوضِ اْلمحبِّينَ أُحْشَــرُ
06- فمَا اْلحُبُّ إلاَّ أنْ تُحبَّ مُحمَّدَا
وتَصْدُقُ في حُبِّ النَّبيِّ وتَصْبِرُ
07- وَمَا اْلحُبُّ إلاَّ أنْ تَهبَّ لنُصْرةٍ
تَذودُ عن الإسْلامِ صِدْقًا وتجْهَرُ
08- رَسُولٌ أتَـــانَـا بِالْـمَـحبَّــــةِ واْلـهُدَى
فَخَــرَّ لهُ كِسْرى، وأذْعَنَ قيْصَرُ
09- تَـهلَّلتِ الدُّنْيا بنُـــورهِ وازْدَهَتْ
بـِمَقْدَمِهِ الأيَّامُ، فَالكَونُ أخْضَرُ
10- تَعطَّرتِ الدُّنْيا، فَفُلٌّ وَنَرْجِسٌ
وَمِسْكٌ وَريـحَـــانٌ يفُوحُ وَعَنْبَــرُ
11- وَضَاعَ أَرِيجٌ مُسْتَطَابٌ مُـحبَّبُ
وَفُتِّحَتِ الأبْوابُ، فَالخيرُ يُـمْطِرُ
12- تَنَسَّكَ في (حـيـِـراءَ) يعْبُدُ رَبـَّــــهُ
وَيَطْوِي اللِّيـالي زَاهِــــــدًا يَتدَبَّــــــــرُ
13- وَقيلَ لَـــهُ: اِقْــرَأْ وَليسَ بِقَارِئٍ
وَلَكنَّ آيَـــــــــاتِ النُّبـُـــــــــوَّةِ تَظْهَـــرُ
14- فَمُذْ قِيلَ: اِقْرأْ قَالَ: لَسْتُ بِقَارِئٍ
تَنـَــــزَّلَ وَحْــــــيٌ سَلْسَـــلٌ يَتَقَطَّـــرُ
15- وللهِ أمُّ اْلـمُــــؤْمِنيــــــنَ تَـضمُّــــهُ
تُـــــــزمِّلُــــــــــهُ حُــبًّا، وَللهِ تَشْكُـــــرُ
16- وَصَدَّقَهُ الصّدِّيقُ في البَدْءِ مُـخْلِصًا
فَصَاحِبُــــهُ في اْلغَــارِ، لَا يَتغيَّـرُ
17- يُؤَازِرُهُ، مُذْ كَانَ، واْلـمُوتُ مُـحْدِقٌ
ويَغْـــدقُ مِنْ أمْــــوالِـــــهِ، ويُـحرِّرُ
18- أبُو طَالبٍ يحْمِي النَّبـيَّ محمَّدًا
ويُوصِي بهِ خيــــرًا بَنيهِ ويَذْكرُ
19- ينَـــامُ عليٌّ في فِــــراشِـــــــــــــهِ رَاضِيًا
وَيثْبتُ في كُلِّ اْلـمَواقفِ حَيدَرُ
20- وَجَعْفــرُ يوم الرَّوعِ يحْتَضنُ اللِّوا
وكفُّـــــهُ مقْطُوعٌ، وزِنْــــدُهُ أبْـــتَــرُ
21- وقيل لَهُ: فَاصْدَعْ بِأمْرِيَ في اْلورى
فقَامَ لدَاعِ اْلـحَقِّ بالحقِّ يجْهَرُ
22- رَمتْـــهُ قُــــريشٌ بِالعَدَاوةِ مُذْ بَدَا
وَكَذَّبَــــــهُ الكُفَّــارُ، ثُـمَّ تنَكَّــــــــــرُوا
23- وَقَالُــــوا: دَعـــيٌّ للنُّبـــوَّةِ سَاحِــرٌ
وقَالُوا:كَذُوبٌ، شَاعِــــرٌ يَتطَهَّرُ
24- فَكَمْ خيَّرُوهُ بينَ مَالٍ وَسُلْطَةٍ
وَمُلْكٍ، فَقَالَ: اللهُ والحقُّ أجْدَرُ
25- فلُو وَضَعُوا يَا عَمُّ شَمْسًا بِيُمْنَتـِي
وَبَــــدْرًا يسَارِي، إنَّنِــي أتَعَــــذَّرُ
26- أَأتْـــرُكُ أمْـــرًا للسَّمَاءِ يَخصُّنـِي
فَإنيِّ لـهَذَا الأمْـــــــرِ لَا أتَنَكَّــــــرُ؟
27- سيُظْهِرُ هذا الأمْرَ ربُّ مُـحمَّدٍ
وَإلَّا فَإِنِّي هَــــالِكٌ أتَـحَسَّــــــــــرُ
28- رسُولٌ يُحاكِي اْلبَدْرَ في قَسَمَاتِهِ
فنُورٌ كَنُورِ الشَّمْسِ لَا يَتَكَدَّرُ
29- أَميـنٌ، كَريـمٌ، صَادقٌ، مُتواضِعٌ
رَؤُوفٌ، رَحيــــمٌ، قَلْبُــــــهُ يَتفَطَّــــــرُ
30- يَفيضُ نَدى كفِّيهِ للنَّاسِ كَافةً
ويعْشَقُ كُلَّ اْلكَائِنَـاتِ وَيُـــؤْثِــــرُ
31- ويُدْمِنُ حُبَّ اْلجَارِ، واْلجَارُ سيئٌ
وَيَعْفُو وَعَفْوُ اْلقَادِرينَ لأَجْدَرُ
32- تَسيرُ بهِ الدُّنْيَا وَتَلْهَجُ بِاسـْمِهِ
وَيثْنِـي عَليهِ اْلعَاشِقُونَ فَيُنْشَرُ
33- حَبيبي رسولَ اللهِ واْلقَلْبُ مُوجَع
بأيِّ لِسَــــــانِ أو بَيــــَانٍ أُعــبٍّــــرُ؟
34- تهوَّدتِ الأعْـرَابُ بَعْدَكَ في اْلحِمَى
وَعَـرْبَدَ بالإسْلامِ زُورٌ ومُنْكرُ
35- يُحاصِرُنا اْلأعْدَاءُ في كُلِّ رُقْعَةٍ
ونَحنُ غُثاءٌ بالتَّخَاذُلِ نُذْكَرُ
36- ونحنُ مع اللَّذَّاتِ نلْهُو ونَرْتمي
نـَهيمُ مع الدُّنْيا ولا نتَفَكَّرُ
37- فهذا يَسُبُّ الله، يلْعَنُ خَلْقَهُ
وَهَذا بحُبِّ اْلغَانياتِ يُبشِّرُ
38- وهذا بفيضِ الجهْلِ في النَّاسِ يغْتَدي
يُفَاخِرُ بالفَحْشَاءِ لَا يتَدَبَّرُ
39- وهذا بِحُبِّ اْلمالِ ينْفقُ عُمرَهُ
وَيَسْرقُ حَقَّ السَّائليـنَ وَينْهَـرُ
40- وهذا ذَميمٌ للرَّذيلــــةِ ينْتَمي
يُتاجِرُ بِاسْمِ الدِّينِ، والدِّينُ أطْهَرُ
41- حَبيبِي رسولَ اللهِ عفْوكَ سيِّدي
أَغِثْنَا، وَأدْرِكْ أمَّــــةً تَتَكَسَّـــــرُ
42- فهَذَا قَصيدِي طرَّزتْـهُ مـَحبَّتِـي
لَعلِّي بهِ بعْضُ الذُّنُوبِ سَتُغْفَرُ
43- لعلِّي بهِ يوم اْلقِيامَةِ أرْتَجي
جِـواركَ قرْبَ اْلحوضِ لَا أتَحَسَّرُ
شعر: صلاح الدين باوية (المغيَّر)
تعليقات
إرسال تعليق