نُبِّئْتُ حرفِي .....


نُبِّئْتُ حرفِي فلا يَهوي إذا ارتفَعَا

و  لا يهابُ  شهاباً  حَطَّ  مُندَفِعَا 


خُبِّرْتُ قافيتي للنجمِ مَوْئِلُهَا

لمَّا غدوْتُ دروبَ الحقِّ مُتَّبِعَا


ما كانَ يَلفِتُنِي لَحظٌ و لا مُقَلٌ

لمَّا اجْتَثثْتُ جذورَ الرّجْسِ مُقتَلِعَا


يموتُ حرفي إذا مالتْ مقاصدُهُ

يحيىٰ طويلاً على الأيّامِ لو نفَعَا 


و أحجبُ الحرفَ عن سطري بلا هَدفٍ 

و  أمَلأُ  الكونَ أشعاراً لوِ اتّسَعَا


قلبي بقلبِ الألىٰ تاهُوا بِمُفْترَقٍ

إنّي بصَوتي أنا الإنسانُ مُجتَمعَا


و لو ترانِي على دمعٍ و لا نكدٌ ..

قَدِ اسْتَعَرتُ دُموعَ العالمينَ مَعَا


و لَو ترانِي على دمعٍ يفيضُ أسىً ..

 أنا الغريقَ بجِفنِ الكونِ  لو دَمعَا


و أنقشُ الحرفَ على صخرٍ بِذِي عَلَمٍ

حتى يُقَالَ صميمُ الصخرِ قد صُدِعَا


إن تسألُوا الشّعرَ ماذا نالَ منْ  غَزَلٍ

من غازلَ الحُورَ ?. هل بالحُورِ قد نُفِعَا ??


أو تَسألُوا الجِفْنَ ماذا زادَ واصِفُهُ

على الجَمَالِ ... و هلْ أخفَاهُ لو مَنَعَا ??


يُنْبِئْكُمُ الشّعرُ و الأفلاكُ شاهدةٌ

حرفي بغيرِ  ضِياءِ الحقِّ ما سَطَعَا


حَسْبِي كتابِي و ما لي في الغَوَىٰ أرَبٌ

ما كان يوماً جِنَانِي في الدُّنَا  وَلِعَا


إذا النُّفوسُ اسْتشَاطَتْ في الهوىٰ غَرَقَاً

ما  عادَ  يَنهَزُهَا   سَمْعٌ و  لو  قَرَعَا


شعر : أحمد دحروج 

30/9/ 2020

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة