الحُبُّ القَديْم : 

ما زِلْتُ رغْمَ سِنِيِّ البُعْدِ أهْوَاهَا

وَلَمْ يكُنْ خَافقي يَوماً ليَأباها


فإنَّنيْ مَا تنفَّسْتُ الهَوَى سَحَراً

إلا وَجَدْتُ بهِ أنْفاسَ ذِكْراهَا


وأَنَّ قَلْبيْ مَضَى دَهراً يَهيْمُ بِها 

فهَلْ تُرَى بَعْدَ هذا الحُبِّ يَنْسَاهَا


فمَنْ يشُقُّ فُؤادي لنْ يُصِيبَ بِه

إلا التيْ كانَ هذا القَلْبُ سُكْناهَا


هيَ التي أرضَعتني الحبَّ في صِغَرٍ

حتى كَبرْتُ وأغْرَتْنيْ حُمَيَّاها


سَلوا حُروْفَ المَعَانيْ حِينَ تنْطِقُها

رُضَابَ شَهْدٍ إذا مَا لامسَتْ فَاهَا


سلوا َالضياءَ الذي قد كان يَصْحبُها

أغُرَّة الصُّبْحِ أمْ وَمْضُ الثَّنَايَاهَا


تَمُدُّ جِيْداً كَجِيدِ الرِّئْمِ إنْ نفَرَتْ

لم تلمَس الأرْضَ عند الخَطْوِ رِجْلاهَا


وجَدتُ ذاك الهوى في خافقي قَدَراً 

واهاً لذاك الهوَى في قُرْبها واها


تَمْشِيْ الهُوَينَى اذا قامتْ لحَاجَتِها 

تَميْدُ كالفُلْكِ إنْ سارَتْ  عَلَى مَاهَا


ما ضَرَّ لوْ أنَّها ألقَتْ جَدَايِلَها

كَالَّليلِ تَسْتُرُ ما لاكَتْه كَفَّاهَا


أمسَتْ تُكَفْكِفُ دَمْعاً مِنْ مَحَاجِرِهَا

حتَّى أكُونَ أنيْساً في زَوَاياها


قَطَعْتُ مِنْ أجْلها الأمْيالَ في ولَهٍ

لا زِلْتُ رغْمَ خُطوطِ النَّار ألْقَاهَا .


بقلم الشاعر 

أبي رواحة عبدالله بن عيسى الموري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة