…… ..كفانا…… .
(الأقوياء يصنعون الحرب والسلام)
سَخا دمعي وسحّ بلا انْقطاعِ
فأوحى بالبواح إلى اليراع
كفانا إنّ مجرى السّمع أضحى
ثقيلًا لا يميلُ إلى السّماع
كفى تعطوا المذلة ألف أسمٍ
لأن الإسم يعطى بالمشاع
فما للذل أسم مستساغٌ
ولو جملت وجهه بالقناع
وما التطبيع مع من ذو سيوف
بمن لا شيء يملك من متاع
فلا سيف ولا رمح لديه
ولا أسدٌ تذود عن القلاع
سوى ذلٍّ وفوق الذّل عارٌ
أتيت إليه بالأقدام ساعِ
وفوقهما المهانة من عدوٍ
وفوقهما الحقوق إلى الضياع
إذا شئت السلام فكن قويًّا
ستفلح في السّلام وفي الصّراع
ومن دخل السّلامَ بغير حزمٍ
فلم يغنمْ به سوى الانصياع
أقول لمن يطبع دون عزمٍ
دخلت بمسربٍ من غير داعِ
تمني النفس أوهاماً ونفعًا
وما بالذّلِّ تجني بانْتفاع
وإن أنتَ ادَّعيتَ بعينِ حرصٍ
بوجه الفرس تحشد للدفاعِ
وما يدريك يصطلحان يوماً
على أشلائنا بعد النّزاعِ
فتصبح مغنماً لهما رخيصاً
تمزّقه النيوب من الجياع
فمن ينجو بنفسه من أفاعٍ
ليلقيها بأفواه الضّباع
فطعمُ السّمُّ من ناب الهوام
كطعم السّمِّ من ناب الأفاعي
عجبت لأمةٍ تاهت خطاها
تسير كأنها من غير راعٍ
تعادي من لدين الله يدعو
وتصحب من على الأسلام داعي
وتبغض كل ذو فكرٍ وداعٍ
إلى النهج السّوي للإتّباع
أما آن الأوان لطيّ جرحٍ
تعمق في العظام إلى النّخاع
فخيرٌ أن نمد كفوفَ برٍّ
لإخوتنا وفي كل البقاع
فحضنُ أخيك مملوءٌ بحرصٍ
ولن يرميك في فيه السّباع
ويا معراج أحمد سوف تبقى
ويا قدس السلام فلن تباعي
فهذي القدس حقٌّ مذ خلقنا
وليس تؤول يومًا للضياع
وإن أضحت خيول الفتح عرجا
يداويها غداً صنديد واع
غداً تصحو الفوارس بعد نومٍ
وتقتحم الحصون مع القلاع
على درب الجهاد أرى خيولاً
تهمهم في الدروب للإندفاع
سيأتي الغد يحمل ألف بشرى
ونور الصبح يبدى بالشعاع
تعليقات
إرسال تعليق