# بَقَايَا جَمَاجِم 


إذَا كُنْتَ مِثْلِي

 في سُجُونِ القَصِيدَه

تَعيشُ غَريبًا

مِثْلَ حُلْمِ الصّبايَا

و نَحْتِ الأمَاني

عَلى رَمْلِ شُطْآنِ الحُروفِ البَعيدَه

إذَا عِشْتَ عُمْرًا تَعْتَرِيكَ مَطَامِحٌ

لِأَنَّكَ تَرْضَى - كَالحِمَارِ تَهُشُّهُ

لِحَمْلِ زَنَابِيلٍ

سِيَاطٌ شَدِيدَه -

فَثِقْ أنَّنِي نَادَيْتُ حَتّى ظَنَنْتُنِي

أُناقِشُ أجْدَاثًا

وَ أسْأَلُ عنْ دِينِ القَريضِ

وَ فِقْهِهِ

و مِثْلَكَ راعَنِي 

بُكاءُ العَقيدَه

إذَا قُمْتَ يَوْمًا بَيْنَ قَومٍ قَماقِمٍ

وَ لَاحَظْتَ مِثْلِي 

أنّهُمْ لاحَظُوا مَعًا 

بِأَنَّ شُعُوبًا لا تَرانَا سِوَى كَمَا

بَقَايَا جَمَاجِمٍ 

 بِأَفْكَارٍ عَنيدَه

إذا كانَ يَسْرِي في دِمائِكَ نَخْوَةٌ

و تَخْشَى عَلى شَعْبٍ

ضَياعَ القَصِيدَه

فَلا تَدَّعِ الإخْلاصَ أكثرَ مِن نِساءِ المَلاهِي

وَ "بُلْ" كَالنِّعَاجِ الحُبْلَى 

عَلى ما تَبَقَّى مِن حُطَامٍ

بِعُمْقِ الحَصِيدَه 

إذَا ضِقْتَ ذرْعًا بالمَكَانِ وَ أهْلِهِ

و إنْ كُنْتَ تَتْلُو في الهَزيعِ

مَقاطِعَ بُرْداتٍ

بِبَرْدٍ وَ دُرْبَةٍ

فَلا تَنْتَظِرْ صُبْحَ العُيُونِ الجَديدَه 

إذا كُنْتَ مَدْعُوًّا 

إلى رُكْحِ مَسْرَحٍ

لِتُرْسِلَ دُسْتُورَ الجَمالِ إلى الوَرَى

و تَبْنِيَ عَهْدًا

للحُكُوماتِ الرّشِيدَه

وَ لَمْ يَنْتَبِهْ غَيْرُ الجِدارِ مُصَفِّقًا 

فَكُنْ واثِقًا

أنّ الحُضُورَ تَذَمَّرُوا 

وَ لَمْلِمْ مَوَاوِيلًا 

وَ وَدِّعْ " هُرَيْرَةً"

فَبَعْدَكَ - فَوْرًا -

 عَارِضاتُ مَفاتِنٍ يُقِمْنَ صُرُوحًا للبَلَاوَى المَدِيدَه

إذَا غابَ عَنْكَ الأصْدِقاءُ لِحِقْبَةٍ

وَ بِتَّ وَحيدًا

شَرِيدًا

مُسْتَعيدًا جَوَى الهَوَى

فَلَا تبْتَئِسْ 

أَصْلًا أَكَلْتَ كَغَيْرِها

- بِذَوْقِ سَذاجَةٍ - طُعُومَ المَكِيدَه

إذَا كانَ " أَصْحابُ المَعَالِي" قَدِ اخْتَلوا

بِقَبْوِ المَقاهِي كَيْ يَشِيدُوا ثَقافةً

وَ يَنْتَفِضُوا ضِدَّ الكَبيرِ

سَخافَةً

فَقَدْ قَرَّرُوا - سَهْوًا - بُرُوزَ نِسائِهِمْ

عَلَى وِاجِهاتٍ فَوْقَ عُرْيِ الجَرِيدَه

إذَا كُنْتَ رُبّانًا

يَمُرُّ كَنَسْمَةٍ

عَلى امْرَأَةٍ عَطْشَى بِجَمْرِ سَريرِهَا 

فَلا تَدَّعِ الوَفَا

سَتَدْفَعُ أثْمانًا 

إذَا مَا جَعَلْتَ البِنْتَ نَشْوَى سَعيدَه

إذَا ما قَطَفْتَ الوَرْدَ مِنْ غُصْنِ شَوْكِهِ

وَ أرْسَلْتَهُ عِيدًا لِأمٍّ

هَدِيَّةً وَراءَ "دِيَارِ العَجْزِ "

فَلْتُقِمْ جَنائِزًا

في لَيَالِيكَ الطّوَال الشّدِيدَه

إذَا كُنْتَ عَيْنًا لِلذّئابِ بِمَرْقَبٍ

تَرُومُ نَصِيبًا 

مِنْ خِداعِ زَمَالَةٍ

فَعُدْ عِنْدَ " خَتَّانِ الصِّغارِ" لَعَلَّهُ

يُعِيدُ لَكَ التّرْكيبَ مِثْلَ ...

عُضْوِ سِيارَةٍ

سَتَكْتَشِفُ البَلْوَى

بِذَيْلِ الطَّرِيدَه 

إذَا كُنتَ - اخْتِصارًا- 

كَحالِي " مُعَلِّمًا "

فَلا تَنْتَظِرْ مِنْ رِفاقِ مَدارسٍ

سِوى دَفْعَةٍ

نَحْوَ الوِهادِ البَعِيدَه

لَوَ أنَّ بِلادًا تَاهَ منها رَشادُها

وَ قالَتْ بِمِلْءِ الصّدْقِ:

" أهْوَى شُمُوخَهُ"

فَتِلْكَ أكاذِيبٌ - لَعَمْرِي -

فَريدَه


شاعر البيضاء نورالدّين العدوالي/ عين البيضاء/ الجزائر

05 صَفَر 1442هج/ 22سبتمبر 2020م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة